جولة أوباما الآسيوية هي الأولى منذ توليه منصبه (الفرنسية)

وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الجمعة إلى العاصمة اليابانية طوكيو في مستهل جولة آسيوية سيسعى من ورائها لاستعادة أميركا نفوذها الإقليمي القوي في قارة يزداد النفوذ الصيني فيها.
 
وسيرجئ أوباما لفترة وجيزة مشاريعه الداخلية الكبرى وإعادة النظر في الإستراتيجية الأفغانية ليؤكد لآسيا أن الأزمات في مناطق أخرى من العالم لا تدفع الولايات المتحدة إلى صرف نظرها عن منطقة تتسم بهذه الأهمية.
 
وسيجري في وقت لاحق اليوم محادثات مع رئيس الوزراء الياباني الجديد يوكيو هاتوياما الأقل انحيازا من أسلافه للسياسة الأميركية.

وسيشارك الأحد في المنتدى الاقتصادي لآسيا-المحيط الهادي (أبيك) في سنغافورة، وسيكون أول رئيس يلتقي بشكل جماعي القادة العشرة للدول الأعضاء في منظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وسيتوجه أوباما مساء الأحد إلى الصين، على أن تكون شنغهاي المحطة الأولى ثم تليها بكين حيث سيلتقي الرئيس هو جينتاو ليناقش معه العلاقات التي ما زالت معقدة بين البلدين. وسيختتم جولته الخميس في كوريا الجنوبية، الحليف الآخر للولايات المتحدة.

أوباما (يمين) سيلتقي هو جينتاو في بكين (الفرنسية-أرشيف)
تراجع النفوذ

وقال كبير مستشاري أوباما للشؤون الآسيوية جيفري بادر إن "الاعتقاد السائد في المنطقة هو أن النفوذ الأميركي قد تراجع في العقد الأخير فيما ازداد النفوذ الصيني".
 
وأضاف أن "إحدى الرسائل التي سينقلها الرئيس خلال هذه الزيارة هي أننا بلد من منطقة آسيا-المحيط الهادي وإننا سنبقى كذلك فترة طويلة".

ويشير البيت الأبيض إلى أن أوباما، الذي شب في هاواي وأمضى فترة من طفولته في إندونيسيا، ليس غريبا عن المنطقة ويشاطر الآسيويين نظرتهم إلى بعض المسائل.
 
ويتهم مساعدو أوباما إدارة الرئيس السابق جورج بوش بالنظر إلى العلاقات الآسيوية من زاوية مكافحة الإرهاب فقط، لكن الإدارة الحالية ترى أن البلدان الآسيوية شريكة أساسية لمواجهة التحديات الكبرى الأخرى مثل الأزمة الاقتصادية والبرامج النووية الكورية الشمالية والإيرانية والحرب في أفغانستان.

رسائل للأميركيين
وقبل أن يغادر واشنطن، حرص أوباما على إبلاغ الأميركيين بأن هواجسهم التي تبدأ بالبطالة ستبقى ماثلة في ذهنه. وأعلن عن تنظيم منتدى في ديسمبر/كانون الأول المقبل حول فرص العمل.

وقال إنه سيناقش في آسيا "إستراتيجية نمو متوازنة تحظى بتأييد واسع"، مشددا على أهمية القارة الآسيوية للصادرات الأميركية.
 
لكن النتائج العملية قد تتأخر. ويبدو أن أوباما لا يملك رأسمالا سياسيا كافيا ليملي أي سياسة تجارية على الكونغرس الأميركي، في حين يعتبر كثيرون أن آسيا تشكل تهديدا للاقتصاد الوطني.

والمسائل الثنائية حساسة أيضا كمصير القواعد الأميركية في اليابان ومصير اتفاق التبادل الحر مع كوريا الجنوبية.
 
كما ينوي أوباما أن يناقش مع المسؤولين الصينيين المسألتين الحساستين المتعلقتين بحقوق الإنسان والتيبت.
 
وعلى الرغم من اقتراب مؤتمر كوبنهاغن حول التغيرات المناخية، فإنه من غير المتوقع تحقيق أي تقدم ملموس في المحادثات بين أوباما والرئيس الصيني اللذين يرأسان الدولتين الأكثر تسببا للتلوث في العالم.

ومن المقرر أن تستغرق هذه الجولة تسعة أيام يزور خلالها أوباما كلا من اليابان وسنغافورة والصين وكوريا الجنوبية.

المصدر : وكالات