توصية بإصلاح نظام القضاء بإندونيسيا
آخر تحديث: 2009/11/13 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :واشنطن تفرض قيودا على دخول مواطني 8 دول منها تشاد وإيران وليبيا وسوريا واليمن
آخر تحديث: 2009/11/13 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/26 هـ

توصية بإصلاح نظام القضاء بإندونيسيا

من المظاهرات المؤيدة لهيئة مكافحة الفساد (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الهيئة المكلفة بالتحقيق في قضية فساد رئيسية في إندونيسيا إنه قد يوصي بتغيير النائب العام ورئيس الشرطة في البلاد، كما دعا إلى إعادة النظر في تطبيق عقوبة الإعدام بحق كبار الفاسدين، مؤكدا أن البلاد بحاجة إلى هيئة جديدة للإشراف على إصلاح شامل للنظام القضائي.
 
وأضاف الخبير القانوني البارز عدنان بايونغ ناسوتشن، الذي يرأس فريقا من خبراء القانون وحقوق الإنسان عينه الرئيس للتحقيق في فضيحة تتعلق بالشرطة ومكتب النائب العام، أنه سيقدم توصيات فريقه النهائية الأسبوع المقبل.
 
وكان الإحباط العام قد تصاعد حول مؤامرة واضحة يعتقد أن الشرطة ومكتب النائب العام واثنين من رجال الأعمال متورطون فيها لتقويض هيئة مكافحة الفساد (كي بي كي)، التي ينظر إليها على أنها واحدة من وكالات إنفاذ القانون القليلة الفعالة في إندونيسيا لمقاضاة المسؤولين الفاسدين.
 
وقال ناسوتشن (75 عاما) في مقابلة هاتفية مع وكالة رويترز "أريد أن أنظر إلى كامل القضية على أنها نقطة بدء لإصلاح المؤسسات القانونية في إندونيسيا".
 
وأضاف أنه بوجود أدلة كافية "ربما أمكننا تقديم توصيات لتأسيس هيئة وطنية لإصلاح المؤسسات القانونية حتى تصبح لدينا سيادة القانون في إندونيسيا"، مؤكدا أن هذا شيء على المحك الآن بهدف إعادة "اليقين القانوني" للبلاد.
 
وتتخلف إندونيسيا عن غيرها من الاقتصادات الناشئة بما فيها الصين والهند، وكثيرا ما يستشهد المستثمرون بالفساد وعدم اليقين القانوني على أنهما من بين العوائق الرئيسية التي تمنعهم من الاستثمار في إندونيسيا.
 
لكن ناسوتشن –وهو من أبرز نشطاء الحقوق- يرى أن الدولة صاحبة أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا يمكن أن تتبع نموذج هونغ كونغ في القضاء على الفساد لتصبح مقصداً نظيفا وجذابا للاستثمارات.
 
ويقول إن ذلك يمكن أن يتم إن توفرت خطة حقيقية وعمل جاد وتعليمات واضحة من قبل الحكومة، مؤكدا أنه "خلال فترة عشر سنوات يمكن أن نرى نتائج. وفي 20 سنة ربما يصبح لدينا بلد نظيف مثل هونغ كونغ".
 
رئيس الشرطة الوطنية في إندونيسيا سوسنو دوادجي (رويترز-أرشيف)
عقوبة الإعدام
ورغم أن ناسوتشن كان دائماً ضد عقوبة الإعدام فإن انتشار الفساد جعله يدرك أن إندونيسيا قد تكون بحاجة إلى اتباع نهج الصين بتطبيق عقوبة الإعدام في حالات الفساد الكبيرة.
 
وكانت منظمة "الشفافية الدولية" المعنية بمكافحة الفساد، قالت في وقت سابق إن الشرطة والنظام القضائي هما بين أكثر المؤسسات الإندونيسية فسادا، وإن أي تطهير لهاتين المؤسستين سيكون عاملا إيجابيا للإصلاح.
 
يذكر أن هيئة مكافحة الفساد لعبت دورا مهما في التحقيق والملاحقة القضائية للفاسدين من رجال الأعمال وموظفي البنوك والسياسيين ورجال الشرطة مما خلق لها أعداء كثرا.
 
وكانت الشرطة قد اتهمت في وقت سابق هذا العام مسؤلا في الهيئة بقتل رجل أعمال، كما اعتقلت الشهر الماضي مسؤولين آخرين من الهيئة بتهمة الفساد واستغلال السلطة، ثم ظهرت لاحقا أدلة على أنها مؤامرة لتطويق مسؤولي الهيئة تورط فيها أفراد من الشرطة ومكتب النائب العام.
 
وقد أكد ناسوتشن أن فريقه ما زال يحقق في المزاعم التي وجهت لمسؤولي مكافحة الفساد، وقال إنه سيوصي بتعيين نائب عام جديد ورئيس لجهاز الشرطة القومية إذا وجدت أدلة واضحة على أنهم عاجزون عن إدارة الشرطة والمدعين العامين.
المصدر : رويترز

التعليقات