تركيا مستعدة لتخرين اليورانيوم الإيراني
آخر تحديث: 2009/11/13 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/13 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/26 هـ

تركيا مستعدة لتخرين اليورانيوم الإيراني

يالديز (يسار): لا مشكلة لدينا في تخرين اليورانيوم الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

أبدت تركيا استعدادها لتخزين اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب وذلك ردا على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إرسال اليورانيوم إلى طرف ثالث، وهو مقترح يلقى قبول بعض المسؤولين الإيرانيين ومعارضة البعض الآخر.

وجاء موقف تركيا على لسان وزير الطاقة تانر يلديز الذي قال في مؤتمر صحفي اليوم في أنقرة إنه لا مشكلة لدى بلاده بشأن تخرين ما ترسله إيران من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب مقابل إرسال أطراف أخرى الوقود النووي اللازم لتشغيل معهد أبحاث الطب النووي في طهران.

وشدد الوزير التركي على أن بلاده لم تتسلم طلبا رسميا بهذا الشأن وأن المسألة لا تزال قيد النقاش والمباحثات بين الأطراف المعنية بحل الأزمة القائمة مع طهران بسبب برنامجها النووي.

طرف موثوق
وأضاف يلديز إنه إذا تلقت أنقرة طلبا رسميا فإنها لن ترفض ذلك، في إشارة واضحة إلى اقتراح تقدم به مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي رأى في تركيا طرفا ثالثا موثوقا، وذلك نظرا لعلاقاتها الجيدة مع الغرب وإيران في وقت واحد.

فيروزبادي (الأول من اليسار) مع مرشد الجمهورية علي خامنئي (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذه الأثناء، قالت مصادر إعلامية إن مسؤولين إيرانيين وأتراكا بدؤوا بالفعل مناقشة المقترح، وكشفت أن وزير الخارجية التركي أحمد أوغلو هاتف يوم الخميس البرادعي مستوضحا منه تفاصيل إضافية عن الاقتراح المذكور بهدف إقناع طهران بقبول بنود مسودة فيينا الخاصة بإيجاد تسوية للأزمة النووية القائمة بين الغرب وإيران.
 
قائد الجيش
وفي طهران، قال رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية الفريق حسن فيروزبادي إنه لا يرى ضررا من قبول صفقة إرسال اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب إلى طرف ثالث مقابل الحصول على الوقود النووي لتشغيل مفاعل مخصص لإنتاج النظائر المشعة المستخدمة في المجال الطبي لعلاج السرطان.

ونقل عن الفريق فيروزبادي قوله اليوم إن الحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 20% سيصب في خدمة علاج مليون مواطن إيراني، فضلا إعن أن قبول الصفقة يؤكد مصداقية إيران في تأكيدها على الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وأضاف أن إرسال ما مقداره 1200 كليوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 3.5% لن يشكل ضررا كبيرا لمصالح البلاد لكن شريطة حصول إيران على الوقود اللازم لتشغيل منشأة طهران الطبية النووية.

"
اقرأ أيضا:

هوية تركيا والعلاقة مع إيران

"

معارضة
بيد أن مسؤولين إيرانيين آخرين أعلنوا معارضتهم لهذا المقترح على خلفية أن الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة تطالب طهران بتسليم الجزء الأكبر من مخزون اليورانيوم دون مقابل أو ضمانات بالحصول على الوقود النووي.

وفي هذا السياق سربت مصادر إعلامية إيرانية أنباء تفيد بأن الحكومة -التي لم ترد رسميا على بنود مسودة فيينا- تفضل إجراء تعديلات تعطيها الحق بإرسال 800 كيلوغرام من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى طرف ثالث وعلى دفعتين، وهو ما ترفضه الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.

يشار إلى أن المسودة التي تقدم بها البرادعي وباتت تعرف باسم مسودة فيينا، تهدف بالدرجة الأولى إلى طمأنة المخاوف الغربية من احتمال استخدام إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي.

المصدر : وكالات