الإمبراطور أكيهيتو وإلى جواره الإمبراطورة ميتشيكو أثناء الاحتفال (رويترز)

قال إمبراطور اليابان أكيهيتو -الذي حرص منذ اعتلائه العرش قبل 20 عاما على تهدئة الاحتقانات العالقة منذ أزمنة الحرب- إن أكثر ما يقلقه هو أن تنسى الأجيال القادمة دروس التاريخ.
 
وأضاف أكيهيتو في مؤتمر صحفي اليوم الخميس بمناسبة ذكرى اعتلائه عرش اليابان، أن والده الراحل الإمبراطور هيروهيتو كان غير راض عن الحرب التي دارت باسمه، والتي لا تزال ذكرياتها المريرة تفسد العلاقات بين بلاده والصين والدول الأخرى التي غزتها اليابان واحتلتها.
 
وحين سئل إمبراطور اليابان (75 عاما) عما يقلقه فيما يتعلق بمستقبل بلاده، أشار إلى التضخم السريع في عدد المسنين في اليابان مما يحرم المجتمع من القوى العاملة الشابة والاقتصاد المتقلب، لكنه قال إن أكثر ما يقلقه هو فهم شعبه للتاريخ.
 
وقال أكيهيتو في المؤتمر الصحفي الذي عقد في القصر الإمبراطوري وقد وقفت إلى جواره إمبراطورة اليابان ميتشيكو زوجته "منذ 50 عاما وأنا قلق من أن ننسى تدريجيا التاريخ القديم".
 
وأضاف "أعتقد أنه من الضروري معرفة الحقائق التاريخية للماضي بدقة للتخطيط من أجل المستقبل".
 
وواكبت تصريحات إمبراطور اليابان خطوات من جانب رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما الذي فاز حزبه الديمقراطي بالسلطة في سبتمبر/أيلول الماضي لتحسين علاقات اليابان مع  باقي دول آسيا.
 
ولا يزال عدد كبير من الناس في مختلف أنحاء العالم يربطون بين هيروهيتو إمبراطور اليابان الراحل والحملات العسكرية التي شنتها اليابان باسمه أوائل القرن العشرين.
 
وتسلم الإمبراطور الحالي عرش اليابان عام 1989 مما مهد الطريق أمام جهود الأسرة الإمبراطورية لرأب الصدع بين اليابان ومستعمراتها السابقة.
 
وفي عام 1992 أصبح أكيهيتو أول إمبراطور ياباني يزور الصين حيث أصدر هناك بيانا عبر فيه عن ندمه على الحرب.

المصدر : وكالات