رحب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بإصدار محكمة دريسدن بألمانيا حكما بالسجن مدى الحياة على قاتل المصرية مروة الشربيني.
 
وقال المتحدث الرسمي إن "تطبيق أقصى عقوبة جنائية منصوص عليها في القانون الألماني على قاتل الفقيدة يحقق العدالة المنشودة، ويمكن أن يشكل رادعا مناسبا لكل من تحركه بواعث الكراهية والحقد لكيلا يقوم بمثل هذه الجريمة الشنعاء".
 
وأشار المتحدث الرسمي -من ناحية أخرى- إلى أن العلاقات المصرية الألمانية تقوم على أساس جيد من التعاون في مختلف صوره بحيث تظل أقوى من أن ينال منها جرم من هذا النوع.
 
وكانت محكمة دريسدن الابتدائية بألمانيا قد حكمت أمس بالسجن المؤبد على قاتل السيدة المصرية المحجبة مروة الشربيني.

وقضى الحكم الذي صدر على الألماني أليكس دبليو (28 عاما) المنحدر من أصل روسي، بعدم الخروج من السجن قبل 15 سنة، يعاد بعدها النظر في إمكان إطلاق سراحه من عدمه.

وقد رفضت المحكمة طلبا من محامي القاتل بتأجيل إصدار الحكم أسبوعا واحدا، للنظر فيما يقول المحامي إنها مستندات حصل عليها تشير إلى كون موكله مصابا بانفصام الشخصية قبل هجرته إلى ألمانيا، إلا أن الخبير النفسي كان قد أكد أن قوى القاتل النفسية سليمة.

وكان القاتل قد وجه عدة طعنات إلى مروة الشربيني في قاعة المحكمة التي كانت أدانته بإهانة الشربيني قبل عدة أشهر من ارتكاب جريمته.

كما سب الجاني الشربيني وقضت المحكمة بتغريمه بسبب هذه الفعلة، ولكنه استأنف الحكم، وقتل الشربيني أثناء نظر الاستئناف في الأول من يوليو/تموز الماضي.

وواجه أليكس تهما بالقتل والشروع في القتل والتسبب في جروح خطيرة، حيث وجه لضحيته 16 طعنة على الأقل، كما طعن زوجها بنفس السكين قبل أن يتمكن الحراس من السيطرة عليه.

وأقر أليكس بجريمته خلال وقائع المحاكمة، ولكنه نفى أن تكون معاداة الأجانب هي الدافع.

مقتل الشربيني أثار أجواء من الصدمة بين المسلمين في ألمانيا (الجزيرة نت)
جرم جسيم
ويتوافق الحكم مع مطالب المدعي العام في القضية بتوقيع عقوبة السجن مدى الحياة على المتهم، مع التأكيد على أن الجاني ارتكب "جرما جسيما" بقتله المرأة المصرية "بدم بارد" طعنا بالسكين بطريقة وحشية أمام ابنها (ثلاثة أعوام)، علاوة على إصابة زوجها بجروح عرضت حياته للخطر.

يذكر أن أقصى عقوبة في ألمانيا هي السجن مدى الحياة ويتم تحويلها عادة إلى عقوبة مع وقف التنفيذ بعد مرور 15 عاما.

ولكن في حال توصلت المحكمة إلى أن الجاني ارتكب "جرما جسيما" كحالة أليكس، فإن ذلك يطيل مدة بقائه خلف القضبان، ربما طوال العمر في بعض الحالات.

واستمعت المحكمة في الجلسات التي بدأت في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أقوال العديد من الشهود الذين كانوا على صلة بالمتهم، والذين أكدوا جميعا أن كراهيته الأجانب كانت واضحة.

المصدر : الجزيرة,الألمانية