جنود أميركيون يوقفون مركبا قبالة السواحل الصومالية (رويترز-أرشيف)

اختطف قراصنة صوماليون سفيتين كانت إحداها تبحر في مواقع بعيدة عن السواحل الصومالية ما يعكس قدرة القراصنة على توسيع نطاق عملياتهم وفشل الجهود المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة التي تهدد حركة التجارة البحرية العالمية.

فقد أفاد أندرو موانغورا من برنامج مساعدة البحارة في شرق أفريقيا بأن سفينة شحن -تدعى إم في فيليتسا- تحمل علم جزر مارشال وعلى متنها شحنة من سماد اليوريا خطفت الثلاثاء على بعد 518 ميلا بحريا إلى الشمال الشرقي من جزر سيشل.

وأضاف المتحدث أن السفينة -التي تضم 24 بحارا ثلاثة منهم يونانيون والبقية فلبينيون- كانت متجهة من الكويت إلى ميناء دوربان بجنوب أفريقيا.

فيما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد القراصنة الصوماليين ويدعي حسن في اتصال هاتفي معه من مدينة هارادهير أن ثلاثة من زملائه جرحوا في اشتباك تلا محاولة الاستيلاء على السفينة، مؤكدا أن القراصنة نجحوا في السيطرة على المركب وأن جميع أفراد الطاقم بخير.

المدمرة الفرنسية "لا نيفوس" في طريقها إلى السواحل الصومالية في إطار القوة البحرية الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)
سفينة صيد
في السياق، تحدث موانغورا عن اختطاف سفينة صيد يمنية الاثنين الفائت وأوضح أن 14 مسلحا صوماليا قاموا بالسيطرة على السفينة التي تحمل اسم الهلال أو الهليل واقتادوها إلى مكان مجهول.

وأكد قرصان صومالي يدعى عثمان لوكالة رويترز هذه الأنباء، وقال إن زملاءه اختطفوا سفينة صيد يمنية كانت تبحر قرب مدينة هافن قبالة السواحل الصومالية الشمالية.

وكان خبراء بحريون قد أفادوا الأحد الماضي بأن قراصنة يحتجزون سفينة شحن محملة بالسلاح ترفع علم الإمارات كانت في طريقها إلى الصومال.

ونجح القراصنة في احتجاز السفينة في أعقاب محاولة جريئة قامت بها مجموعة من القراصنة الصوماليين الاثنين لاختطاف ناقلة نفط عملاقة ترفع علم هونغ كونغ على بعد 1000 ميل بحري شرقي مقديشو، وفقا لما ذكرته القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي.

تطور نوعي
ويرى خبراء دوليون أن العمليات الأخيرة تعكس تطورا نوعيا في عمليات القراصنة في عمق المحيط الهندي ما ينقل التهديد إلى مواقع بعيدة عن متناول السفن الحربية المنتشرة في المنطقة.

ويحذر الخبراء من أن هذه التطورات تعكس في الوقت نفسه فشل الجهود الدولية المبذولة لمكافحة ظاهرة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

حماية بحرية لسفينة شحن دانماركية في خليج عدن (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار يقول توني ميسون الأمين العام للغرفة الدولية للشحن البحري إن التقارير عن هجوم الاثنين تعد مثيرة للقلق لأنها تعكس توسع نطاق عمليات القرصنة إلى مسافات بعيدة جدا وبما يعرض الملاحة التجارية لخطر حقيقي.

فشل الجهود
ويتفق مارتن ميرفي الخبير في الحرب البحرية غير النظامية بمركز تقييم الإستراتيجيات والميزانيات بواشنطن مع هذا الرأي، وينوه بأن الحادث يدل على تطور نوعي في قدرات القراصنة لجهة تكيفهم مع الظروف المستجدة، في إشارة إلى الوجود العسكري البحري الدولي في المنطقة.

في حين نسبت وكالة رويترز لخبير عسكري -طلب عدم الكشف عن اسمه- قوله إن القراصنة أحرزوا تقدما في استخدام أجهزة نظام تحديد المواقع العالمي التي تساعد في الملاحة والتعامل مع المسائل التقنية المتصلة بإعادة تزويد زوارقهم بالوقود والمؤن في المياه العميقة البعيدة عن قواعد انطلاقهم.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية الصومالي محمد علي إبراهيم قال على هامش قمة اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك) التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي إن بمقدور بلاده القضاء على عمليات القرصنة في المنطقة إن تلقت مساعدة مالية أوسع من تركيا وبقية دول المنظمة.

المصدر : وكالات