أكثر من 18 مليار دولار مخصصة لتدريب الجيش والشرطة الأفغانيين (الفرنسية-أرشيف)

كشف كبير المحققين في أعمال إعادة إعمار أفغانستان أن الفساد والتراخي يشوب عملية الإشراف والرقابة على أكثر من 40 مليار دولار من الأموال الأميركية لإعادة بناء أفغانستان.
 
وقال اللواء المتقاعد أرنولد فيلدز، عندما سئل عن حال الإشراف حتى الآن على أموال دافعي الضرائب الأميركيين المخصصة لإعادة إعمار أفغانستان منذ 2002 "أعتقد أن التراخي وصف ملائم إلى حد كبير".
 
وأضاف فيلدز، الذي عين بناء على خبرته في تنسيق أكثر من 21 مليار دولار من الأموال الأميركية لإعادة بناء العراق "ربما يلزم علينا أن نتوقع بذل جهد أكبر من أجل أموالنا".
 
كما كشف عن "مسألة الفساد الكامن الذي يحتاج معالجة"، وشدد على الحاجة لقدر أكبر من المحاسبة، خاصة في الوقت الذي تعتزم فيه إدارة الرئيس باراك أوباما تحويل المزيد من الأموال عبر المؤسسات الأفغانية.
 
ويضم مكتب فيلدز، الذي كلفه الكونغرس الأميركي في يونيو/حزيران العام الماضي بمتابعة الأموال الأميركية بأفغانستان 57 من العاملين نحو نصفهم من الأفغان وهناك خطط لزيادة أعدادهم إلى أكثر من الضعف العام المقبل.
 
وكانت انتقادات حادة وجهت لإدارة الرئيس السابق جورج بوش لجهود إعادة الإعمار التي قامت بها في أفغانستان، وقال منتقدون إنها ساعدت على زيادة ثراء الشركات الأميركية أكثر من بناء القدرات المحلية.
 
"
الجزء الأكبر من الإنفاق في أفغانستان مخصص لتوفير الأمن للمشاريع وفي بعض الأحيان يمثل هذا 30% إلى 40% من إجمالي التكلفة
"
وقد ذكر كبير المراجعين في مكتب المحقق العام جون برامت أنه، كما هو الحال في العراق، الجزء الأكبر من الإنفاق في أفغانستان مخصص لتوفير الأمن للمشاريع وفي بعض الأحيان يمثل هذا 30% إلى 40% من إجمالي التكلفة.
 
وخصص نحو 18.6 مليار دولار من أكثر من 40 مليار دولار من الأموال الأميركية للأمن مثل تدريب الجيش والشرطة الأفغانيين وتزويدهما بالمعدات.
 
ويذكر أنه سيصدر يوم الجمعة في الولايات المتحدة حكم على اثنين من ذوي الجنسية المزدوجة الأفغانية الأميركية بعد أن أقروا بمحاولة رشوة رقيب أميركي فيما يتعلق بتصميم طريق في إقليم لوغار، كما بدأ المحققون عدة مراجعات لعقود أمنية من المفترض أن تتم العام المقبل.
 
وأوضح ريموند دينونزيو الضابط المتقاعد من مكتب التحقيقات الاتحادي الذي يعمل في مكتب فيلدز بولاية فرجينيا أن مبلغ الرشوة كان يصل إلى نحو ثلاثة ملايين دولار، وتضمن ذلك تحويل أموال إلى بنوك أميركية وتسليم سيارات فارهة إلى منازل المتعاقدين والكثير من الوسائل الأخرى.
 
ويأتي تقييم فيلدز في الوقت الذي يدرس فيه أوباما إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان لمواجهة حركة طالبان إلى جانب جهود مدنية أميركية لتعزيز القدرات الأفغانية.

المصدر : رويترز