قوارب حربية كورية جنوبية أثناء تدريبات بحرية (رويترز)

حذر البيت الأبيض كوريا الشمالية من اتخاذ أي إجراءات تؤدي إلى التصعيد عقب اشتباك سفن حربية من شطري الكوريتين أسفر عن إصابة سفينة كورية شمالية بأضرار دون وقوع خسائر. وقد طالبت بيونغ يانغ من سول الاعتذار عن تلك المناوشات، في حين وصف رئيس وزراء كوريا الجنوبية الحادث بالعرضي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن واشنطن تقول لكوريا الشمالية "إنها تأمل عدم وجود أي أعمال أخرى في البحر الأصفر ترى أنها تصعيد".

وقد طالبت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بالاعتذار عن المناوشات البحرية التي وقعت على خط الحدود الشمالي في البحر الأصفر، ووصفتها بأنها استفزاز مسلح كبير من حكومة سول استهدفت سفينة حراسة كورية شمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب عن بيان للقيادة العليا للجيش الشعبي الكوري الشمالي أنه أرسل سفينة حراسة للتأكد من جسم مجهول تجاوز المياه الشمالية.
 
وأضاف البيان أن السفينة الكورية الشمالية كانت تعود أدراجها إلى الشمال بعد التأكد من الجسم، وعندها لحقت بها زوارق حربية من القوات الكورية الجنوبية وارتكبت "مثل هذا الاستفزاز الكبير عبر إطلاق النيران عليها".
 
وحذر الجيش الكوري الشمالي من أنه دائما على أهبة الاستعداد للردع.

لي ميونغ باك عقد اجتماعا طارئا لوزراء الأمن (رويترز)
الرواية الجنوبية
وفي سول عقد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك اجتماعا طارئا خاصا بوزراء الأمن اليوم لمناقشة الحادثة وسبل المواجهة في المستقبل.
 
وقال كبير مساعدي لي إن الرئيس دعا الجيش للالتزام بالهدوء حتى لا يتطور الاشتباك البحري مع كوريا الشمالية إلى وضع أسوأ.

ووصف رئيس الوزراء الكوري الجنوبي جونغ وون تشان الاشتباك بأنه عرضي، وقال إن المناوشات وقعت بعد أن تجاهل الجانب الكوري الشمالي تحذيرات شفهية من بحرية الجنوب وإطلاق طلقات للتحذير وقام بإطلاق النار المباشر على زوارق سريعة تابعة لبحرية كوريا الجنوبية.
 
ووقعت صباح اليوم الثلاثاء مناوشات بين سفن حربية من الكوريتين الشمالية والجنوبية في منطقة الحدود البحرية، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
 
وقالت هيئة الأركان المشتركة في سول إن سفينة حراسة كورية شمالية تجاوزت خط الحدود الشمالي في البحر فأطلقت القوات البحرية الكورية الجنوبية طلقات تحذير، إلا أن السفينة الكورية الشمالية تجاهلتها وواصلت إبحارها نحو الجنوب.
 
وأضافت أن القوات البحرية الكورية الجنوبية اتصلت في البداية بسفينة الحراسة الكورية الشمالية، وأشارت إلى أنها ستطلق طلقات التحذير عليها في حال عدم تراجعها.
 
"
اقرأ أيضا:
الحرب الكورية
"
وبعد طلقات التحذير من الجنوب قامت السفينة الكورية الشمالية بإطلاق النيران مباشرة على زورق سريع كوري جنوبي. ثم قامت القوات البحرية الكورية الجنوبية بإطلاق النيران للتصدي للنيران المضادة ما دفع السفينة الكورية الشمالية إلى العودة إلى الشمال.
 
وأكدت هيئة الأركان المشتركة عدم وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح من الجانب الكوري الجنوبي أثناء المناوشات. إلا أن السفينة الكورية الشمالية دمر جزء منها وبدأ الدخان ينبعث منها وهي تغادر شمالا.
 
وأضافت هيئة الأركان المشتركة أنها تستعد لإمكانية وقوع "استفزازات" إضافية من القوات الكورية الشمالية في البر والجو والبحر.

وكانت معارك بحرية دامية وقعت بين شطري كوريا عامي 1999 و2002 قرب خط الحدود المائية الشمالي، الذي يمثل الحدود البحرية المتنازع عليه بين البلدين.

ويأتي الحادث قبل جولة آسيوية للرئيس الأميركي باراك أوباما متزامنة مع سعي بيونغ يانغ إلى محادثات مباشرة مع إدارته وإعلانها في الأيام القليلة الماضية أنها أنتجت المزيد من البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه لصنع أسلحة.

المصدر : وكالات