الماويون يقولون إنهم يقودون تمردا مسلحا لضمان حقوق مهمشي الهند (الفرنسية-أرشيف)

أفادت تقارير إخبارية اليوم الثلاثاء بأن المتمردين الماويين في الهند فجروا مدرستين بولاية جهار خاند، وذلك بالتزامن مع نجاح قوات الأمن في قتل قائد ماوي بارز في ولاية أوتار براديش المجاورة.
 
ويقول المتمردون الماويون إنهم يخوضون تمردا مسلحا لضمان حقوق الفقراء والمهمشين في الهند وينشطون في 20 من ولايات الهند الـ28. وولاية جهار خاند من أشد الولايات تضررا من تمردهم.
 
وذكرت وكالتا "برس تراست أوف إنديا" و"وكالة الأنباء الهندية الآسيوية" أن الماويين استخدموا ديناميت ومتفجرات لنسف مدرستين في قريتي بانيبيروا وكونا (145 كلم شمال غرب رانتشي عاصمة الولاية) في ساعة متأخرة من مساء الاثنين.
 
وصرح قائد الشرطة المحلي كولديب دويفيدي بأن المتمردين خلفوا وراءهم منشورات قالوا فيها إنهم نسفوا المبنيين لمنع قوات الأمن من استخدامهما معسكرات مؤقتة في إطار المرحلة الخامسة من الانتخابات التشريعية في الولاية المقرر أن تبدأ في 25 من الشهر الجاري.
 
ووفقا للبيانات الحكومية فجر المتمردون الماويون 30 مدرسة على الأقل على مدار الأعوام الخمسة الماضية.
 
وفي هذه الأثناء أعلنت قوات الأمن مقتل الزعيم الماوي البارز كامليش تشودهاري في أوتار براديش حيث كان مطلوبا على ذمة 32 قضية جنائية.
 
وصرح جورودارشان سينغ المفتش العام لأوتار براديش بأن الزعيم الماوي قتل بعد تبادل لإطلاق النار استمر ثلاث ساعات في غابات كاناتش بمنطقة سونابهادرا.
 
وأوضحت مصادر الشرطة أنه بينما تمكن رجال الشرطة من انتشال جثة تشودهاري تمكن المتمردون من نقل زملاء لهم أصيبوا في المعركة.
 
ووفقا لبيانات الداخلية الهندية لقي 2671 بينهم مدنيون ورجال أمن ومتمردون حتفهم في أعمال العنف التي ينفذها الماويون في الهند منذ العام 2006.
 
وتعتزم الحكومة شن عملية موسعة ضد الماويين، حيث من المقرر أن تقودها الشرطة المحلية لكل ولاية بدعم من الجيش الاتحادي.
 
الماويون نظموا سلسلة احتجاجات ضد حكومة نيبال (رويترز-أرشيف)
حصار في نيبال
وفي نيبال فرض المتمردون الماويون السابقون حصارا حول وادي كتماندو اليوم الثلاثاء في إطار احتجاج مناهض للحكومة.
 
فقد قام العديد من كوادر الماويين بالجلوس على قارعة الطرق الرئيسة في عدة نقاط دخول إلى الوادي، وهو ما يعني فعليا فصل العاصمة كتماندو عن بقية أجزاء الدولة.
 
وقال قسم شرطة كتماندو "قام آلاف من نشطاء الماويين بإغلاق الطرق الرئيسة وغيرها من الطرق التي تؤدي للدخول والخروج من وادي كتماندو، وقد أحكم الحظر تماما على الوادي".
 
وأدى الحصار إلى تقطع السبل بآلاف الأشخاص الذين كانوا يحاولون دخول أو مغادرة كتماندو.
 
وكان الماويون يخططون أصلا لفرض حصار أيضا حول مطار كتماندو الدولي، لكنهم عدلوا عن خططهم عقب تعرضهم لضغط شديد من جانب المجتمع الدولي.
 
ويعد هذا الحصار الأحدث في سلسلة الاحتجاجات المناهضة  للحكومة من جانب الماويين منذ انهيار حكومتهم في صراع على السلطة مع الرئيس رام باران ياداف قبل قرابة ستة أشهر.
 
وتمحور الصراع على السلطة حول إقالة قائد الجيش من الحكومة التي يهيمن عليها الماويون في مايو/أيار الماضي، وهو قرار ألغاه الرئيس بعد ساعات من صدوره.
 
وقال الماويون إن إقالة قائد الجيش روبمانجات كاتوال لم تكن سوى محاولة لاستعادة سيطرة المدنيين على الجيش التي كانت تعد أمرا صعبا في ظل رفض قائد الجيش الانصياع للأوامر الصادرة له من الحكومة.
 
وكان الماويون برزوا أكبر حزب بالبلاد في الانتخابات التي أجريت في أبريل/نيسان 2008 لكنهم لم يتمكنوا من إحراز الأغلبية المطلقة.
 
وبعد انهيار حكومة الماويين تولت حكومة ائتلافية جديدة السلطة حيث تعرضت لانتقادات متزايدة من الماويين.

المصدر : الألمانية