وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طريقهم لتفتيش منشأة قم النووية (الفرنسية -أرشيف)

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية إيران من نفاد صبر واشنطن وحلفائها وطالبتها بتنفيذ مسودة فيينا حول الأزمة النووية، وذلك في أعقاب إعلان برلمانيين إيرانيين رفضهم للمسودة بعد أن أعرب الرئيس الإيراني عن عدم ثقته بالغرب.

وجاءت تصريحات الوزيرة هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحفي عقدته السبت في القدس المحتلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حيث أكدت استعداد بلادها للعمل على تنفيذ خطوات جديدة مثل شحن اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى خارج إيران كحل للأزمة القائمة مع الجمهورية الإسلامية.

بيد أن كلينتون عادت واستدركت محذرة من أن "للصبر حدودا" وأنه يتعين على إيران تنفيذ التزاماتها ومسؤولياتها إزاء المجتمع الدولي بقبول مسودة الاتفاق الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أكد في تصريح له الجمعة أن الرئيس باراك أوباما لن ينتظر طويلا الرد الرسمي الإيراني على مسودة فيينا، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بالتفاوض على اتفاق وإنما بقبول الاتفاق وتنفيذه، على حد تعبيره.

العديد من البرلمانيين الإيرانيين أعلنوا رفضهم لمسودة فيينا (الفرنسية-أرشيف)
البرلمان الإيراني
وفي طهران، أعلن العديد من أعضاء البرلمان الإيراني معارضتهم لمسودة فيينا على أساس أنه من الأفضل شراء اليورانيوم المخصب بدلا من إرسال اليورانيوم الإيراني إلى الخارج.

وفي هذا الصدد نقل عن رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي علاء الدين بروجردي قوله السبت "نحن نعارض كليا الاقتراح القائل بإرسال اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 3.5% مقابل الحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 20%" مشككا في استعداد الغرب للقيام بهذه العملية.

وجدد المتحدث باسم اللجنة كاظم جليلي هذه المواقف، مؤكدا أن من غير الوارد قبول الشرط الغربي تسليم كامل اليورانيوم المخصب في إيران.

وجاءت مواقف البرلمانيين الإيرانيين بعد ساعات من تصريحات أطلقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وأعرب فيها عن أمله في استمرار الحوار مع القوى الغربية بشأن الملف النووي، على الرغم من تأكيده عدم ثقته بالغرب "على خلفية سجله السابق" مع إيران.

مواقف متناقضة
يشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت عدم تلقيها ردا خطيا رسميا من طهران يفيد بموافقتها أو رفضها لمسودة اتفاق فيينا الذي يطالب إيران بإرسال 75% من اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها والمقدر بنحو 1.5 طن إلى روسيا لرفع نسبة التخصيب قبل شحنه إلى فرنسا لمعالجته وتحويله إلى قضبان الوقود اللازمة لمفاعل طهران المعد لإنتاج النظائر المشعة المستخدمة في علاج السرطان.

"
اقرأ أيضا:

إيران وخيارات الحرب
"

وعلى الرغم من عدم وجود رد إيراني رسمي على الاقتراح، فقد سربت جهات إيرانية ما مفاده أن طهران تفضل إجراء تعديلات جوهرية على الاتفاق تتيح لها تصدير كميات صغيرة من اليورانيوم المنخفض التخصيب بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة.

بيد أن القوى الغربية تصر على تصدير كامل الكمية للخارج كضمانة بعدم استخدام اليورانيوم الموجود لدى طهران لتصنيع قنبلة نووية، مع التحذير من أن فشل الاتفاق على مسودة فيينا سيعرض الجمهورية الإسلامية لحزمة جديدة من العقوبات.

المصدر : وكالات