إسرائيل تغض الطرف عن المستوطنين المسلحين بالأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف) 

قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تحتجز مستوطنا يهوديا اعترف بقتل اثنين من الفلسطينيين، وتنفيذ سلسلة هجمات على مدى العشرة أعوام الماضية من بينها تفجير منزل أستاذ جامعي إسرائيلي معارض للاستيطان.

جاءت اعترافات المستوطن يعقوب جاك تيتل (37 عاما) وهو مهاجر أميركي بعد أن ألقي القبض عليه الشهر الماضي من قبل الشرطة وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أثناء توزيعه منشورات تندد بذوي الميول الجنسية المثلية (الشواذ).

وقال قائد شرطة القدس أهارون فرانكو في مؤتمر صحفي إن تيتل الذي له أربعة أبناء كان يعمل منفردا فيما يبدو خلال حملته العنيفة المستمرة منذ وقت طويل ضد من يعتبرهم أعداء له.

واعتقلت الشرطة وجهاز الشاباك تيتل يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بمستوطنة هار نوف بالقدس عندما كان يلصق منشورات تمتدح الهجوم الدموي على حانة للمثليين جنسيا بتل أبيب، ووُقع المنشورات باسم جماعة شليسل (اليهودي الحريدي المتشدد الذي هاجم مسيرة للمثليين بالقدس وأصاب عددا منهم بجروح).

ووفقا لمصادر بالشاباك والشرطة، فإن تيتل مولود بولاية فلوريدا الأميركية ومكث بإسرائيل منتصف سنوات التسعين ورجع إلى الولايات المتحدة، ثم عاد بعدها وهاجر إلى إسرائيل عام 2000.

وبموجب اعترافه، قتل تيتل بالثامن من يونيو/ حزيران عام 1997 راعي غنم فلسطيني بمنطقة جنوب جبل الخليل وبالقرب من مستوطنة كرمل، وبعد شهرين قتل سائق سيارة أجرة فلسطينيا من القدس الشرقية.

وعندما عاد إلى إسرائيل مهاجرا عام 2000 أوقفته الشرطة والشاباك وتم إجراء تحقيق معه حول مقتل الفلسطيني جنوب جبل الخليل، لكنه نفى الشبهات المنسوبة له وتم إطلاق سراحه.

"
المستوطن هرّب المسدس الذي قتل به الفلسطينيين في رحلة جوية على متن طائرة تابعة لشركة بريتيش إيرويز البريطانية والتي كانت قادمة إلى إسرائيل
"
تهريب الأسلحة
وخلال التحقيق معه الشهر الماضي سلم تيتل المحققين ست بنادق بينها بنادق قناصين وستة مسدسات كان يخبئها في بيته، إضافة إلى مسدس سابع كان يخبئه قرب مستوطنة عادي-عاد لاستخدامه في حال أصبح مطلوبا ويتم ضبط الأسلحة التي في بيته.

وروى المستوطن للمحققين أنه هرّب المسدس الذي قتل به الفلسطينيين في رحلة جوية على متن طائرة تابعة لشركة بريتيش إيرويز البريطانية، والتي كانت قادمة إلى إسرائيل، وبعد ذلك خبأ المسدس بالقرب من مستشفى شعاري تسيدك بالقدس، لكن الشرطة لم تعثر عليه بعد تفتيش المكان، كذلك فإنه هرّب بقية الأسلحة من الولايات المتحدة على إسرائيل داخل حاوية عام 2000.

واعترف تيتل أيضا أنه وضع عبوة ناسفة بالقدس أمام منزل البروفيسور زيف ستيرنهيل الذي ينتقد الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية في سبتمبر/ أيلول 2008 مما أدى إلى إصابته بجروح.

المصدر : وكالات