أوباما: نوبل تأكيد لقيادة أميركا للعالم
آخر تحديث: 2009/10/10 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/10 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/21 هـ

أوباما: نوبل تأكيد لقيادة أميركا للعالم

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه فوجئ بفوزه بجائزة نوبل للسلام اليوم الجمعة، لكنه قبل الجائزة واعتبرها "تأكيدا لقيادة أميركية من أجل طموحات يتطلع إليها الناس في أرجاء العالم". وفيما انتقد الحزب الجمهوري منح أوباما الجائزة، توالت ردود الفعل الرسمية العالمية مهنئة بهذا الأمر. ومع استمرار أجواء الدهشة، رفضت أوساط حصول أوباما على تلك الجائزة.

فقد قال أوباما "لقد فوجئت وشعرت بتواضع شديد لقرار لجنة منح جوائز نوبل"، لكنه اعتبر الجائزة "نداء للعمل". وأضاف "أنا لا أنظر إليها على أنها اعتراف بإنجازاتي، ولكن عوضا عن ذلك هي تأكيد للقيادة الأميركية فيما يتعلق بآمال الشعوب في كل الدول".

وقال أوباما "أشعر أنني لا أستحق أن أنضم إلى الكثير من الشخصيات المحورية التي تم تكريمها بمنحها هذه الجائزة رجالا ونساء ممن منحوني الإلهام ومنحوا العالم كله من خلال شجاعتهم في تبني السلام". واعتبر الرئيس الأميركي هذه الجائزة "تأكيدا لقيادة أميركية من أجل طموحات يتطلع إليها الناس في أرجاء العالم".

وقال البيت الأبيض إن أوباما سيتوجه إلى أوسلو ليتسلم شخصيا جائزة نوبل للسلام. وستسلم الجائزة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول في ذكرى وفاة مؤسس الجائزة ألفريد نوبل عام 1896.

لكن الجمهوريين انتقدوا منح الرئيس تلك الجائزة. وقال رئيس الحزب الجمهوري مايكل ستيل "تساءل الأميركيون عما حققه أوباما فعلا". ورأى أن هذا القرار كان "للأسف بناء على قوة جاذبية أوباما كنجم سياسي". وقال ستيل إن أوباما لن يحصل في المقابل على جائزة من الأميركيين، مشيرا بذلك إلى ارتفاع نسبة البطالة في الولايات المتحدة.
 
ساركوزي: الجائزة تشجيع لأوباما على مواصلة سعيه لإحلال السلام (الفرنسية-أرشيف)
ردود متباينة

وعالميا تباينت ردود الفعل حيال هذا الأمر، ففي الوقت الذي أشاد فيه كثير من قادة الدول بالقرار، وصف آخرون فوز أوباما بأنه متسرع وقالوا إنه لا يستحقها، وسخرت حركة طالبان الأفغانية منه.

فقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالرئيس الأميركي ووصفه بأنه يجسد "روحا جديدة للحوار والارتباط"، فيما رحبت سويسرا بمنح أوباما الجائزة بسبب "جهوده لإشاعة مناخ جديد في العلاقات السياسية الدولية ومنح ديناميكية جديدة للدبلوماسية المتعددة الأطراف".

واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي منح جائزة نوبل للسلام هذا العام للرئيس الأميركي بمثابة تشجيع دولي له على مواصلة مساعيه من أجل إحلال السلام والعدالة في العالم.

وهنأ قادة إسرائيل أوباما على فوزه معربين عن أملهم في أن يدعم ذلك جهوده الرامية إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، لكن رئيس الكنسيت رؤوفين ريفلين أعرب عن خشيته من أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على تل أبيب لتقديم تنازلات.

وأبدت روسيا ترحيبا مصحوبا بنوع من الدهشة، ورأى ليونيد سلوتسكي نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي أن تكريم أوباما بهذه الجائزة يعزز "الحراك الذي بدأ في العلاقات الروسية الأميركية".
 
"
رئيس الحزب الجمهوري: تساءل الأميركيون عما حققه أوباما فعلا.. هذا القرار كان للأسف بناء على قوة جاذبية أوباما كنجم سياسي.. أوباما لن يحصل في المقابل على جائزة من الأميركيين بالنظر إلى ارتفاع نسبة البطالة
"
دبلوماسية وأسلحة

وهنأ معظم قادة الدول الأوروبية الرئيس الأميركي، ومعهم أيضا رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباغال أورويو ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ والرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف والرئيس الأسبق لجمهورية جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا. وانضمت اليابان لقائمة المهنئين.

وصرح رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أن منح جائزة نوبل لأوباما يعد تقديرا لحملته الرامية إلى إقامة عالم خال من الأسلحة النووية.

وأعرب الرئيس البولندي السابق ليخ فاونسا الحائز جائزة نوبل للسلام عن دهشته واستغرابه لهذا الحدث، مشيرا إلى أن لجنة نوبل أقدمت على ذلك لتشجيع رئيس البيت الأبيض على الإجراءات التي يتخذها. وتساءل فاونسا الذي فاز بهذه الجائزة عام 1983 متعجبا "ماذا.. بهذه السرعة؟".

من جانبها هنّأت منظمة العفو الدولية أوباما بالجائزة وحثته على جعل العدالة وحقوق الإنسان وسلطة القانون في قلب جهوده للترويج للسلام.
 
هنية إذا لم يكن تغيير حقيقي في السياسة الأميركية فالجائزة لا تقدم ولا تؤخر (الفرنسية)
لا تقدم ولا تؤخر

لكن المنتقدين وصفوا قرار لجنة نوبل بأنه متسرع بالنظر إلى أن أوباما لم يحقق حتى الآن سوى بضعة نجاحات ملموسة في الوقت الذي يجاهد فيه لحل أزمات عالمية تتراوح بين الحرب في أفغانستان والصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى مشكلات نووية مع إيران وكوريا الشمالية.

وتمنى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن يكون فوز أوباما بالجائزة له صدى في تغيير السياسة الأميركية تجاه الشعب الفلسطيني وصراعه مع الاحتلال الإسرائيلي وتجاه ما يجري في مدينة القدس. وتابع أنه "إذا لم يكن هناك تغيير جذري وحقيقي في السياسة الأميركية لجهة الإقرار بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، فأعتقد أن الجائزة التي فاز بها لا تقدم ولا تؤخر".

ومن جانبه قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "هناك أشياء كثيرة مطلوبة من الرئيس أوباما ليقدمها للشعب الفلسطيني والعالم حتى يستحق هذه المكافأة".
 
وسخرت حركة طالبان الأفغانية من الحدث وقالت إنه يجب أن يمنح أوباما بدلا منها جائزة نوبل للعنف. وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن من السخف أن تذهب جائزة للسلام لرجل أرسل نحو 21 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان لتصعيد الحرب.

وكانت لجنة نوبل قد أعلنت في حيثيات منح القرار أنه "من النادر جدا أن تجد شخصا استطاع أن يجذب انتباه العالم ويمنح شعوبه الأمل في مستقبل أفضل كما فعل أوباما". وأشادت اللجنة النرويجية بأوباما "لجهوده غير العادية لتعزيز الدبلوماسية الدولية والتعاون بين الشعوب"، واستشهدت بمحاولته الوليدة لنزع الأسلحة النووية وتواصله مع العالم الإسلامي.
المصدر : وكالات

التعليقات