بيهل (يمين) يرحب بزيلايا الذي لجأ إلى السفارة البرازيلية بهندوراس (الفرنسية)
 
بدأ ممثلون عن الرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل زيلايا والحاكم الفعلي للبلاد روبرتو متشليتي محادثات هي الأولى من نوعها منذ الإطاحة بزيلايا قبل ثلاثة أشهر، بينما يصر دبلوماسيون ومنظمة الدول الأميركية على عودة الرئيس المخلوع إلى منصبه.
 
واجتمع دبلوماسيون من أكثر من عشر دول بطلب من منظمة الدول الأميركية مع ممثلين لزيلايا وممثلين عن الحكومة المؤقتة خلف أبواب مغلقة في العاصمة تيغوسيغالبا، ثم عقدوا لاحقاً محادثات مع متشليتي عبر بث تلفزيوني حي.
 
وفي هذه المحادثات وبخ متشليتي الدبلوماسيين وكان صوته يعلوه الغضب أحياناً من موقفهم الرافض لما يسميه الخلع الشرعي لزيلايا حسب الدستور الهندوراسي، ولعزلهم بلاده ووقف المساعدات إليها.
 
كما أصر على إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في موعدها، رغم تحذيرات دولية له من إجرائها في ظل الحكومة الحالية التي يقول النقاد إن القيود التي فرضتها على وسائل الإعلام والتجمعات العامة تشير إلى أن حملات الانتخابات لن تكون عادلة.
 
وقال متشليتي للوفود، بمن فيهم المبعوث الأميركي للمنطقة ثومان شانون، وممثل الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية للإشراف على المحادثات جون بيهل، بأنه لن يوقف إجراء الانتخابات إلا "اجتياح" عسكري.
 
وكان الأمين العام للمنظمة خوس ميغويل إنسولزا قال "إن الذين يعتقدون بإمكانية خلع رئيس وإعادة الحياة في البلاد إلى طبيعتها قبل بدء حملة الانتخابات يجب أن يدركوا أن هذا الأمر غير ممكن".
 
وحاول الدبلوماسيون مجادلة متشليتي بأن خلع رئيس انتخب ديمقراطيا بغض النظر عن سلوكه خلال السنوات الأخيرة يعتبر أمراً غير مقبول، وحثوه وأعضاء حكومته على قبول موقفهم، إلا أنه لم يعلن عن حدوث انفراج.
 
وكان متشليتي قال أمس الأربعاء إنه لا يمانع بترك السلطة في حال امتنع زيلايا عن المطالبة بإعادته لمنصبه، وقال إن على الأخير أن يدعم مرشحاً رئاسياً آخر.
 
من جهته تابع زيلايا المفاوضات من السفارة البرازيلية في هندوراس والتي تحاصره قوات الجيش داخلها منذ تسلل عائداً إلى بلده الشهر الماضي.
 
وكان زيلايا قال لقناة تلفزيون تيليسور من ملجئه في السفارة بأن متشليتي وافق على إجراء المحادثات فقط ليوقف النقد الدولي، مؤكداً أنه ""ليس لديهم أدنى نية لعكس الانقلاب، وأنهم فقط يضيعون الوقت".
 
ومن المتوقع أن يغادر اليوم وفد الدبلوماسيين الذي يضم مبعوثين من الولايات المتحدة وكندا وأميركا اللاتينية والكاريبي.
 
مظاهرات
من ناحية أخرى وقبل بدء المحادثات بوقت قصير، أطلقت الشرطة قنابل الغاز المدمع لتفريق مئات المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرة باتجاه سفارة الولايات المتحدة الأميركية تعبيراً عن دعمهم لزيلايا.
 
وقامت الشرطة والجنود المدججون بالهري والأسلحة الرشاشة بمطاردة المتظاهرين الذين هتفوا "ساعدينا يا منظمة الدول الأميركية". وذكر مستشفى محلي أن شخصين أصيبا في هذه المظاهرات أحدهما بعيار مطاطي وآخر بإسطوانة غاز مدمع.

المصدر : وكالات