شباب من المتمردين النيجيريين يسلمون أسلحتهم للحكومة (الفرنسية-أرشيف)

هددت الجماعة المتمردة الرئيسية في نيجيريا أمس الأربعاء باستئناف الهجمات على منشآت النفط والغاز النيجيرية بمجرد انتهاء فترة وقف إطلاق النار التي تستمر ثلاثة أشهر، في وقت لاحق هذا الشهر. ويأتي ذلك بعد أقل من أسبوع من تسليم اثنين من قادة المتمردين أسلحتهم وسط آلاف من مؤيديهم إلى الحكومة.

وأضافت الجماعة المتمردة في بيان "ستستأنف حركة تحرير دلتا النيجر هجماتها ضد صناعة النفط عند انتهاء فترة وقف إطلاق النار".

ويأتي هذا التهديد بعد أقل من أسبوع من تسليم ثلاثة من قادة أبرز الجماعات المسلحة بدلتا النيجر جنوب نيجيريا مصحوبين بآلاف من رجالهم، أسلحتهم في الأيام الأولى من هذا الشهر، للسلطات قبيل ساعات من انتهاء عرض عفو قدمته الحكومة إليهم منذ أشهر.

وكان القائدان أتيكي توم وفرح داغوغو قد قادا نحو خمسة آلاف مسلح من إثنية "إيجاو" متوجهين من المعسكرات إلى مركز "بورت هاركورت" النفطي لتسليم عتادهم.

كما كان قائد ثالث للجماعات المسلحة يدعى غافرنمنت أكبيموبولو -المعروف بتسمية تومبولو- قد قبل بدوره عرض العفو خلال لقاء جمعه مع الرئيس النيجيري عمارو يارادوا.

وقال تموبولو بعيد اللقاء "أعلن قبولي أنا وشعبي عرض العفو، سأعمل مع الرئيس حتى تتحول أحلام هذا البلد إلى حقيقة".

وبدوره حيا الرئيس النيجيري عمرو يارادوا "الشجاعة الكبرى" لتومبولو وقال إن "هذه الأمة أظهرت مثالا يحتذى لبقية الدول، نريد أن يعلم العالم أن العنف وإراقة الدماء ليست طريقة للتصالح بين الأفراد".

وأضاف يارادوا "ها أنا أطلق اليوم نداء للسلام حتى يكون ماؤنا وبترولنا بركة لا نقمة علينا".

أتيكي بين يارادوا (يسار) ونائبه (الفرنسية-أرشيف)
عفو لا مشروط
وكان يارادوا قدم عرض عفو لا مشروط لمقاتلي دلتا النيجر في 25 يونيو/حزيران الماضي. ودخل العرض حيز التطبيق في السادس من أغسطس/آب وانتهي يوم السبت الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري (الحادية عشر ليلا بتوقيت غرينتش).

وحذر أتيكي توم من أن الهجمات ستعود إذا لم تف السلطات بوعودها بتنمية المنطقة. وقال "إذا رفضوا تنمية منطقتنا فسنعود إلى المعسكرات". وأضاف "شكرا على العفو، لكن لا تنسوا وعودكم".

يذكر أن الهجمات في دلتا النيجر حرمت نيجيريا من ضخ أكثر من ثلثي طاقتها من إنتاج النفط، وهو ما كلف ثامن منتج عالمي للنفط مليار دولار شهريا خسائر في الإيرادات، حسب تصريحات البنك المركزي بأبوجا.

المصدر : الجزيرة + رويترز