معمر القذافي (وسط) خلال لقاء حضره ممثلو الطوارق وحكومتي مالي والنيجر (الفرنسية)

قال الزعيم الليبي معمر القذافي إن مالي والنيجر اتفقتا على سلام شامل مع متمردي الطوارق، تخلى بموجبه 1100 من مقاتليهم عن السلاح، لكن بيانا لمجموعة من متمردي الطوارق انتقد ذلك الاتفاق.

ووصف القذافي الاتفاق بين حكومتي مالي والنيجر مع متمردي الطوارق بأنه "ساعة تاريخية ويوم مشهود هذا اليوم الذي قرر فيه إخوتنا في مالي والنيجر الدخول في السلام وإلقاء السلاح".

وكان القذافي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي يلقي كلمة مساء الثلاثاء أمام قادة حركات تمرد الطوارق وممثلي الحكومتين المالي والنيجرية الذين تجمعوا للتصديق على المعاهدة في بلدة سبها الليبية.

وقال إن كل فصيل من جماعات الطوارق المتمردة ملتزم بالسلام هذه المرة، وإن الحكومات المركزية في النيجر ومالي أرسلت ممثلين كبارا -بينهم قادة الجيش- لإبراز استعدادها لاحترام اتفاقات السلام.

وتوسط القذافي في اتفاقيات سلام مماثلة خلال العامين الماضيين، لكن فصائل  الطوارق المتفرقة أخلفت وعودها وألقت باللوم على مالي والنيجر في عدم احترام الاتفاقات.

وقد وضع الموقع الإلكتروني الرسمي لمجموعة متمردي الطوارق بيانا اليوم ينتقد فيه الاتفاق، في مؤشر على أن الانقسامات بين المقاتلين التي أجهضت اتفاقات سلام سابقة ربما تهدد هذا الاتفاق أيضا.

وجاء في البيان أن الجماعة المتمردة الرئيسية لن تلتزم بالاتفاق. ووصف البيان ما حدث في الأراضي الليبية بأنه مهزلة كبيرة وإن الجماعة لم تتخل عن القتال من أجل حقوق شعبها.

يشار إلى أن الطوارق ثاروا في منطقة الصحراء الكبرى في ستينيات وتسعينيات القرن الماضي وجددوا ثورتهم منذ أوائل 2007 على حكومتي النيجر ومالي، مما أدى إلى زيادة الاضطرابات في منطقة تنشط بها أيضا خلايا لتنظيم القاعدة.

المصدر : رويترز