أبو يحيى الليبي حذر الصين من مصير مماثل للاتحاد السوفياتي السابق (الفرنسية-أرشيف)

حث عضو بارز في تنظيم القاعدة الإيغور في إقليم شنغيانغ الصيني على القيام باستعدادات جادة "للجهاد ضد الصين الغاشمة" داعيا المسلمين إلى تقديم الدعم لهم.
 
وحذر أبو يحيى الليبي في شريط فيديو نشر على موقع إلكتروني اليوم الأربعاء الصين من "مصير مماثل للقوة العظمى الشيوعية السابقة" مشيرا إلى الاتحاد السوفياتي السابق.
 
وقال في رسالة اتهم فيها الصين بارتكاب مذابح ضد الإيغور والسعي إلى إلغاء هويتهم "دولة الإلحاد في طريقها للسقوط، وسيحل بها ما حدث للدب الروسي".

وغزت القوات الروسية أفغانستان عام 1979 لدعم حكومة ماركسية ضد
مقاتلين إسلاميين، ولكنها هزمت بحرب عصابات وانسحبت خلال عامي 1988 و1989، وخرج تنظيم القاعدة من الجماعات التي حاربت القوات السوفياتية بذلك الوقت.
 
ويعيش الإيغور -وهم مسلمون- في إقليم شنغيانغ الصيني والذي يسميه الإسلاميون تركستان الشرقية، وتربطهم علاقات ثقافية بالشعوب التركية وسط آسيا.
 

أبو يحيى حض الإيغوريين على حمل السلاح ضد الصين (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للجهاد
وأكد أبو يحيى أنه "لا يوجد سبيل للتخلص من الظلم والقهر دون تمسك الإيغور بدينهم والاستعداد للجهاد في سبيل الله وحمل السلاح في وجه هؤلاء الغزاة الصينيين".
 
وأضاف "حق على المسلمين اليوم أن يقفوا بجانب إخوانهم المكلومين في تركستان الشرقية وقفة الأخوة الإيمانية فيؤازرونهم ويناصرونهم بما في وسعهم وطاقتهم".
 
واتهم أيضا بكين باستخدام "أساليب شيطانية" لقمع المسلمين في الإقليم، واستبدالهم بعرقيات أخرى بينما تنهب ثرواتهم وتقوض ثقافتهم ودينهم.
 
ولا تريد الصين أن تفقد قبضتها على شنغيانغ أقصى الغرب، ويشترك الإقليم الشاسع في حدود مع روسيا ومنغوليا وكزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأفغانستان وباكستان والهند، ولديه احتياطيات نفطية وفيرة، وهو أكبر منطقة منتجة للغاز الطبيعي في الصين.
 
وقال أبو يحيى إن المسلمين حول العالم في حاجة إلى أن يكونوا على دراية بوضع الإيغور في الصين.
 
وأضاف "لقد حاولت الحكومات الصينية المتعاقبة جاهدة أن تقطع كل صلة بين الشعب التركستاني المكلوم وبين الأمة الإسلامية وتعمل فيه عوامل الإفناء حتى تتقلص أعداده يوميا وتذوب شخصيته الإسلامية".
 
وفي أغسطس/ آب حث زعيم جماعة تسمي نفسها حزب تركستان المسلمين على مهاجمة المصالح الصينية لمعاقبة بكين لما وصفه بمذابح ضد المسلمين الإيغور.
 
وكان حزب تركستان الإسلامي الذي زعم أنه قام بهجمات عنيفة في الماضي منها تفجير حافلتي نقل عام في شنغهاي في مايو/ أيار 2008، قد شن هجمات في الماضي، واتهم الصين بارتكاب "مذابح وحشية" ضد المسلمين في شنغيانغ.
 
وشهد الإقليم موجة عنف في يوليو/ تموز الماضي عندما هاجم إيغور صينيون من قومية الهان في أورومتشي عاصمة شنغيانغ بعد أن حاولت الشرطة تفريق احتجاج على هجمات قاتلة ضد عمال إيغور في مصنع جنوب الصين.
 
وشهدت أحداث العنف مقتل 197 شخصا وإصابة أكثر من 1600 معظمهم من الهان، واحتجز حوالي ألف شخص معظمهم من الإيغور في حملة حكومية لفرض النظام بعد ذلك.

المصدر : وكالات