قال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما وكبار مستشاريه قد يبحثون الجمعة طلبا بإرسال قوات إضافية إلى أفغانستان، في وقت توعدت فيه حركة طالبان بمواصلة محاربة القوات الأجنبية.

وأضاف المتحدث روبرت غيبس أنه في حال عدم مناقشة الطلب الجمعة فإنه ربما سيبحث الأسبوع القادم.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكدت قبل ذلك تسلم الرئيس أوباما طلب تعزيز القوات الأميركية في أفغانستان، وقالت إن الطلب بدأ رسميا مساره خلال تسلسل القيادة العسكري.

وقال السكرتير الصحفي للبنتاغون جيف موريل إن وزير الدفاع روبرت غيتس قدم للرئيس أوباما نسخة غير رسمية من طلب تعزيز القوات قدمه قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي مكريستال أواخر الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن كبار المسؤولين في إدارة أوباما حصلوا على نسخ من الطلب الاثنين الماضي.

ويقول مراقبون إن تحديا كبيرا ينتظر الرئيس الأميركي لإقناع الجمهوريين أو الديمقراطيين على حد سواء بأي قرارات جديدة تهم الحرب في أفغانستان.
 
وتساءلت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي في هذا السياق "هل نحن متفقون؟ هل سنصوت بنعم أم لا؟ كل هذا مرتبط بما سيقترحه الرئيس".

ومن جهته أعلن النائب الجمهوري ومنافس أوباما في الانتخابات الرئاسية الماضية جون ماكين دعم طلب ماكريستال، وقال إنه "مقتنع بأن هذا الطلب ليس الأفضل فحسب بل يجب وضعه حيز التنفيذ في أقرب الآجال".

وكان مكريستال قال في تقييم للحرب قدمه إلى البنتاغون الشهر الماضي إن هزيمة المتمردين لن تتحقق على الأرجح دون مزيد من القوات.



بيان طالبان

"
اقرأ أيضا:
أفغانستان مقبرة للغزاة
"
في هذه الأثناء أصدرت طالبان بيانا بمناسبة الذكرى الثامنة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على أفغانستان، أكدت فيه أنها لا تمثل تهديدا للغرب، وتوعدت بمواصلة محاربة القوات الأجنبية.

وقالت طالبان في بيان في موقعها على الإنترنت إنه "ليس لدى الحركة ولم يكن لديها في أي وقت نية لإلحاق الأذى بدول العالم بما في ذلك الدول الأوروبية، هدفنا هو استقلال هذا البلد وإقامة دولة إسلامية".

وأكدت الحركة استعدادها لحرب طويلة في حال أرادت القوات الأجنبية استعمار بلاد الأفغان بذريعة الحرب على الإرهاب التي لا أساس لها، على حد قولها.

وذكرت طالبان في بيانها أن الغزو الأميركي لأفغانستان بسبب رفض الحركة تسليم قادة القاعدة كان قرارا متسرعا ولا مبرر له، مضيفة أن واشنطن لم تقدم لقادة الحركة أي دليل يثبت ضلوع القاعدة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

انسحاب

قوات أفغانية وأميركية صادرت كمية كبيرة من الأفيون وقتلت 17 من طالبان في هلمند  (الفرنسية-أرشيف)
ميدانيا بدأت القوات الأميركية في أفغانستان الانسحاب من مواقعها في ولاية نورستان شرق البلاد والمتاخمة للحدود مع باكستان.

وقالت مصادر مطلعة لمراسل الجزيرة في إسلام آباد إن عددا من المروحيات الأميركية حطت في منطقتي كامديش ومعسكر كمو، وهما المعسكران الرئيسيان للقوات الأميركية في ولاية نورستان، وتم إجلاء القوات الأميركية الموجودة في هذين المعسكرين.

وأوضحت المصادر أن القوات تم نقلها إلى معسكر في ولاية كونار المتاخمة لنورستان.

وأشار مراسل الجزيرة إلى ورد معلومات تفيد بأن القوات الأميركية أخلت أيضا مواقع في ستكاندو في ولاية بكتيا وأنها أخلت أيضا بعض المواقع في ولاية خوست.

وبشأن طبيعة هذا الانسحاب قال المراسل إنه من الصعوبة حاليا الجزم بما إذا كان انسحابا نهائيا أم تكتيكيا.

ويأتي هذا الانسحاب بعد مواجهة عنيفة مع مقاتلي طالبان في نورستان قبل يومين أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى في صفوف الأميركيين.

وفي شأن ميداني آخر أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن قوات أفغانية وأميركية مشتركة استولت على 50 طنا من الأفيون وقتلت 17 مسلحا من طالبان، واعتقلت ثلاثة آخرين في عملية عسكرية في منطقة كاجاكي بولاية هلمند جنوب البلاد.

المصدر : وكالات