كيم خطب ودّ الصينيين باستقبال رئيس وزرائهم شخصيا في المطار (رويترز)

عقد رئيس الوزراء الصيني وين جياباو محادثات اليوم مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في مستهل زيارة من المرجح أن تختبر رغبة بيونغ يانغ في العودة إلى محادثات نزع التسلح النووي التي تخلت عنها في وقت مبكر من هذا العام.
 
وقد أظهرت مشاهد تلفزيونية كيم وهو باستقبال جياباو في وقت سابق اليوم في مطار بيونغ يانغ، ومن النادر أن يخرج رئيس دولة لاستقبال رئيس وزراء، في دلالة على أن كيم لا يزال بكامل قوته رغم تقارير أشارت مؤخرا إلى تردي صحته.
 
كما أن ظهوره غير المعتاد وما تلاه من إجراء محادثات مع جياباو أمر يعد في حد ذاته إظهارا لمدى جدية كوريا الشمالية في تعزيز العلاقات مع بكين التي تقدم مساعدات اقتصادية مهمة ودعما دبلوماسيا لبيونغ يانغ.
 
وستستمر الزيارة ثلاثة أيام سيتم التأكد خلالها من مدى رغبة الأخيرة باستئناف المحادثات السداسية بعد أن قاطعتها لأشهر قامت خلالها بإجراء تجارب صاروخية ونووية، وسيعتبر أي التزام من كيم دلالة كبيرة على تقدير بلاده للصين.
 
وكان كيم عبر أكثر من مرة عن رغبته في الانخراط "بمحادثات ثنائية ومتعددة الأطراف"، رغم أنه لم يتضح ما إذا كان ذلك يعني رغبة باستئناف المحادثات السداسية أم لا.
 
ولم تشر وزارة الخارجية الصينية في الأيام الماضية إلى ما إذا كان جياباو سيثير موضوع البرنامج النووي خلال زيارته التي تتزامن مع ذكرى مرور 60 عاما على إقامة علاقات رسمية بين الجارتين الشيوعيتين، قائلة بأنه سيوقع اتفاقيات في مجالات الاقتصاد والتجارة والسياحة والتعليم.
 
وقال الخبير الكوري الشمالي كوه يو هوان الأستاذ في جامعة دونغكوك بسول "من المتوقع أن تتعهد الصين بحزمة المساعدات الاقتصادية، وفي المقابل سيوضح كيم موقفه من محادثات نزع التسلح النووية".
 
كما قال أستاذ الأمن الدولي بجامعة بكين تشو فينغ "ستركز هذه الزيارة أساسا على تعزيز العلاقات الثنائية والذكرى الستين ولكن من المؤكد أن تثار القضية النووية".
 
وقد التقى جياباو في وقت لاحق بنظيره الكوري الشمالي كيم يونغ إيل وأظهرت المشاهد التلفزيونية الوفدين يجلسان قبالة بعضهما بعضا على مائدة طويلة وكلا من يانغ والمسؤولين الكوريين الشماليين يوقعون أوراقا رسمية.
 
وترأس جياباو وفدا يضم وزير الخارجية يانغ جيتشي ونائبه وو داوي، إضافة إلى المسؤول العسكري البارز ليو زينكي وثمانية مسؤولين كبار، وهو أعلى وفد صيني يزور كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات