عرقلت الأمطار الغزيرة عمليات الإنقاذ التي تنفذها السلطات الإندونيسية في  جزيرة سومطرة غربي البلاد والتي ضربها زلزال مدمر الأربعاء الماضي، في وقت ما زالت الأنباء متضاربة بشأن عدد قتلى الزلزال وسط مخاوف من وجود آلاف الأشخاص تحت الأنقاض.

وقال مسؤولون إن ما لا يقل عن 644 شخصا دفنوا تحت الأنقاض، ويخشى أن يكونوا في عداد الأموات في عدة قرى بمدينة بادانغ المنكوبة التي يبلغ عدد سكانها تسعمائة ألف نسمة والمناطق المحيطة بها، والتي انهارت فيها المباني المرتفعة.

وما زال رجال الانقاذ ينقبون بين المباني المنهارة بحثا عما يصل إلى آلاف من الأشخاص مازالوا مدفونين.

وقال عامل إنقاذ بريطاني من فريق (رابيد يو كيه للإغاثة ) إن عمليات التحقق الأخيرة جارية على قدم وساق قبل أن يتم إعلان انتهاء مرحلة الإنقاذ، مشيرا إلى عدم وجود فرصة تذكر في العثور على أحياء.

وتقول مصادر رسمية إن الزلزال ألحق أضرارا مماثلة في باريامان، وهي مدينة صغيرة أقرب إلى مركز الزلزال، حيث أفادت تقارير بأن آلاف البيوت انهارت، ولم تعرف الأوضاع بالمناطق الأبعد في قلب الجزيرة الجبلي. وأظهرت صور عرضها التلفزيون أن سفح جبل بأكمله حيث يوجد عدد من القرى انهار.

وما زالت الأنباء متضاربة بشأن عدد الضحايا جراء الزلزال المدمر، فبينما قالت الأمم المتحدة إن أكثر من ألف ومائة شخص قتلوا، تقول الحكومة إن عدد القتلى 715 مع وجود نحو ثلاثة آلاف آخرين في عداد المفقودين. وبدأ تشييع القتلى في جنازات جماعية اليوم.

مساعدات دولية

إندونيسي وسط أنقاض منزله في مدينة بادانغ (رويترز) 
في هذه الأثناء استمر تدفق المساعدات الدولية على إندونيسيا استجابة لنداء وجهته جاكرتا للمجتمع الدولي، لكنها بدت جهودا متأخرة بالنسبة للكثير من الضحايا، مما دفع يوسف كالا نائب الرئيس الإندونيسي للقول إن بلاده تحتاج بشدة إلى مساعدات أجنبية في شكل أموال وإعادة إعمار بدلا من فرق الإنقاذ.

وبدوره ناشد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الدول الـ58 الأعضاء بالمنظمة والمنظمات الإسلامية والإغاثية والخيرية تقديم كل أشكال المساعدة الممكنة لإندونيسيا وإغاثة المتضررين فيها.

وقد أعلنت السلطات السعودية عن تقديم مساعدات إغاثية عاجلة لإندونيسيا، وقالت في بيان رسمي إنه تم تجهيز نحو ثلاثمائة طن مواد الإغاثة ليتم شحنها إلى هناك بواسطة الطائرات.

هزة جديدة

"
إندونيسيا، وهي أكبر أرخبيل في العالم، في منطقة بالمحيط الهادي يطلق عليها حلقة النار نظرا لكونها عرضة لنشاط زلزالي كبير
"
يأتي ذلك في وقت أعلن خبراء رصد الزلازل أن هزة أرضية بقوة 6.1 درجات ضربت اليوم منطقة بابوا الغربية أقصى شرقي إندونيسيا، دون ورود أنباء عن خسائر مادية أو بشرية.
 
وتقع إندونيسيا، وهي أكبر أرخبيل بالعالم، في منطقة بالمحيط الهادي يطلق عليها "حلقة النار" نظرا لكونها عرضة لنشاط زلزالي كبير.

وأدى زلزال هائل وقع في ديسمبر/ كانون الأول 2004 إلى حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) ضربت البلاد وخلفت ما يزيد على 170 ألف شخص بين قتيل ومفقود، بالإضافة إلى تشريد نصف مليون آخرين في إقليم أتشيه الإندونيسي. 

المصدر : وكالات