أعلن مصدر قضائي فرنسي اليوم أن الرئيس السابق جاك شيراك سيقدم إلى المحاكمة في فضيحة فساد أثناء توليه رئاسة بلدية العاصمة باريس بين عامي 1977 و1995، في خطوة غير مسبوقة ضد رئيس دولة في فرنسا.

وأوضح المصدر أن شيراك يواجه اتهامات من بينها إساءة استخدام الأموال العامة وخيانة الأمانة، كما أشار إلى أن قاضيا يحقق في تلقي مقربين من شيراك أموالا من بلدية باريس كمستشارين رغم أنهم لم يكونوا يعملون بها.

وتتعلق تلك الاتهامات التي حققت فيها غزافيير سيميوني بما يصل إلى 35 عقدا يقال إن بلدية باريس منحتها لأصدقاء ومعارف من المعسكر السياسي لشيراك.

ويقول المحققون إن 43 وظيفة زائفة بقيمة حوالي 4.5 ملايين يورو (6.68 ملايين دولار) اختلقت في مجلس بلدية باريس تحت قيادة شيراك وخليفته جان تيبيري، وإن تلك الأموال كانت تذهب إلى خزائن حزب شيراك السابق التجمع من أجل الجمهورية.

وفي قراره بأن شيراك سيمثل أمام المحكمة بسبب تلك الاتهامات، تجاهل قاضي التحقيقات إغزافيه سيميوني توصية المدعي العام في باريس جان كلود مارين برفض القضية ضد الرئيس الفرنسي السابق.

ومن المرجح أن يستأنف مارين القرار الذي أصدره سيميوني الذي يتلخص دوره في التحقيق في القضايا، ليقرر هل هناك حاجة لتقديم المشتبه به إلى المحكمة.

وفي هذه الحالة ستبت محكمة استئناف في الأمر وتتخذ القرار النهائي خلال نحو عام، ولذلك لم يتأكد بعد أن شيراك سيحاكم بالفعل خاصة أن مارين قال من قبل إنه لا توجد قضية ضده.

وقال مصدر قريب من الرئيس الفرنسي السابق -الذي يخصص معظم وقت للمؤسسة التي أنشأها للتنمية المستديمة والحوار بين الثقافات- بأنه هادئ ومصمم على إثبات براءته.

وفي حال محاكمته، يصبح شيراك (76 عاما) الذي كان رئيسا في الفترة ما بين عامي 1995 و2007 أول رئيس فرنسي يمثل أمام المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات