دافعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن لهجتها الحادة تجاه باكستان، قائلة إن المهم إقامة علاقات تمتاز بالصراحة بين البلدين حتى لو اقتضت استخدام بعض الكلمات الحادة.
 
وكانت الوزيرة الأميركية صرحت أمس في لاهور في اليوم الثاني لزيارتها لباكستان إنه لا يمكن التصديق بأنها لا يوجد في الحكومة الباكستانية من يعرفون المكان الذي يختبئ فيه قادة تنظيم القاعدة، كما لا يمكن تصديق أن هؤلاء المسؤولين ليسوا قادرين على القبض عليهم إن هم أرادوا ذلك فعلا.
 
دفاع كلينتون جاء في سلسلة من اللقاءات التلفزيونية اليوم الجمعة، حيث قالت في مقابلة مع محطة إن بي سي "رغبت أن اطرح ذلك على الطاولة لأن الباكستانيين تحدثوا عن فقدان الثقة".
 
وفي مقابلة مع محطة أي بي سي قالت كلينتون إن البلدين يحتاجان إلى توخي مزيد من الصراحة بعضهما مع بعض، لن يكفي تحقيق الأمن الذي يستحقه الباكستانيون إذا لم نتعقب أولئك الذين لا يزالون يهددون ليس فقط باكستان ولكن أفغانستان وباقي أنحاء العالم.
 
وفي وقت سابق الخميس كررت كلينتون اقتناعها بأن المصالح المشتركة للبلدين تفوق خلافاتهما بكثير، وذكرت أمام طلبة في جامعة لاهور "أعي جيدا أن هناك عجزا في الثقة، رسالتي هي أن الأمور لا يجب أن تكون على هذا الحال، لا يمكن أن نسمح لقلة من الناس في البلدين أن يقرروا علاقتنا".
 
مبعث الكراهية
من جهة أخرى اشتكى زعماء المقاطعات الباكستانية على الحدود مع أفغانستان لوزيرة الخارجية الأميركية أن القصف الجوي يولد الكراهية وأن استخدام القوة ليس سبيلا لحل المشكلات.
 
وأفادت محطة جيو تي في الباكستانية اليوم الجمعة أن الزعماء القبليين أوضحوا في لقاء مع كلينتون أن استخدام القوة ليس السبيل لحل المشكلات وأن الهجمات الجوية تولد الكراهية لدى المواطنين في المقاطعات القبلية.
 
وقالت كلينتون من جهتها إن بلادها ستواصل تعاونها مع باكستان في حربها ضد الإرهاب، وأضافت أن الروابط بين إسلام آباد وواشنطن لا تنحصر فقط بتلك الحرب وبقضايا الأمن بل إن واشنطن تريد علاقة طويلة الأمد ومستمرة مع باكستان.
 
وأفادت الوكالة أن كلينتون حضرت أيضاً عرضاً ثقافياً في المجلس الوطني الباكستاني وذلك تحت حراسة أمنية مشددة، وبعدها التقت مع وفود من المفكرين ومن المجتمع المدني والنساء وناقشت معهم مسألة تطوير القطاع الاجتماعي.
 
يذكر أن كلينتون كانت وصلت إلى باكستان الأربعاء في زيارة رسمية استمرت ثلاثة أيام والتقت بالقادة السياسيين وتناولت معهم الوضع في البلاد.
 
وتزامنت زيارة كلينتون مع تفجير في بيشاور الأربعاء أوقع نحو مائة قتيل أغلبهم من الأطفال والنساء ويعد من أكبر الهجمات في الآونة الأخيرة.

المصدر : وكالات