رغبة إيرانية لمزيد من المفاوضات
آخر تحديث: 2009/10/31 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/31 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/13 هـ

رغبة إيرانية لمزيد من المفاوضات

مصادر قالت إن طهران طلبت وقودا جديدا لأحد مفاعلاتها قبل الموافقة على مسودة فيينا (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت طهران أنها تريد مزيدا من المفاوضات بشأن مسودة فيينا الخاصة بتخصيب اليورانيوم بالخارج, بينما طالبها الاتحاد الأوروبي بالالتزام بذلك الاتفاق, وسط ترحيب حذر بمسودة فيينا من الحكومة الإسرائيلية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مصدر مطلع أن طهران لم تقدم جوابا نهائيا على عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تخصيب اليورانيوم.

وأضافت الوكالة أن الشرط الرئيس لإيران فيما يتعلق بالخطة هو التبادل المتزامن لليورانيوم المنخفض التخصيب لطهران بوقود نووي أكثر نقاء من الخارج لاستخدامه في مفاعل أبحاث.

وعن الرد الأولي الذي قدمته طهران للوكالة الذرية الخميس الماضي, قال المصدر إن رسالة طهران لم تكن ردا على مسودة الاتفاق. وأضاف "حتى إذا عقدت جولة تالية من المحادثات ستعلن إيران رأيها ولن تعلن ردا".

واستطردت الوكالة الإيرانية بقولها إن الجمهورية الإسلامية أعلنت "وجهات نظرها الإيجابية بشأن المحادثات وقالت إنها مستعدة لمواصلة المحادثات بشأن الاتفاق الذي صاغته الأمم المتحدة على أساس اهتماماتها الاقتصادية والفنية".

وكانت وكالة رويترز نقلت عن دبلوماسيين أن إيران أبلغت الوكالة الذرية أنها تريد وقودا جديدا لمفاعل لها بطهران قبل أن توافق على شحن معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب لكل من موسكو وباريس, الأمر الذي رفضته القوى الكبرى.
 
دعوة أوروبية
وجاءت تلك التطورات فيما دعا الاتحاد الأوروبي طهران للالتزام بالاتفاق. وقال بيان صادر عن زعماء الاتحاد الأوروبي في قمتهم ببروكسل إن القادة لا يزالون يشعرون بقلق بالغ من البرنامج النووي الإيراني.
 
ودعا البيان أيضا طهران إلى "الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جدول إمداد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود النووي، وهو ما قد يسهم في بناء الثقة".
 
وأضاف إن إحراز تقدم بالملف "يمهد الطريق لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران ويفتح الطريق لتعاون مفيد للجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتقنية".
 
نهاية للمحادثات
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستسمح للمحادثات مع إيران بشأن الملف النووي بأن تصل لنهايتها قبل التفكير في فرض عقوبات جديدة.
 
وقالت كلينتون في مقابلة تلفزيونية "نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع فرنسا وروسيا وهم جميعا متحدون ويبدون حسما في التعامل مع الرد الإيراني ويسعون للحصول على توضيح، لذا سأترك هذه العملية حتى نهايتها".
 
من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برينار فاليرو إن رد إيران الشفوي الذي قدمته للوكالة الذرية اشتمل على مقترحات لإدخال تغييرات على الاتفاق, ودعا طهران لتقديم رد رسمي مكتوب على الاتفاق دون تأخير.
 
نتنياهو اعتبر مقترح اتفاق فيينا النووي مع إيران خطوة إيجابية أولى (الفرنسية)
ترحيب حذر
أما تل أبيب فأثنت على مقترح اتفاق النووي مع إيران بحذر وعدته "خطوة إيجابية أولى".
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء لقائه المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل "أود اغتنام الفرصة للتعبير عن تقديري لجهود الرئيس المستمرة لمنع إيران من امتلاك قدرة عسكرية نووية".
 
وأعرب نتنياهو عن اعتقاده بأن مقترح جنيف لدفع إيران لإرسال ما لديها من يورانيوم مخصب للخارج خطوة إيجابية أولى في هذا الاتجاه".
 
دفعة واحدة
وجاءت تلك التصريحات والمواقف بعدما كشف دبلوماسي غربي في فيينا أن إيران رفضت عرض الوكالة الذرية بإرسال معظم اليورانيوم المنخفض التخصيب للخارج دفعة واحدة, وأنها اقترحت بدلا من ذلك تخصيبه إلى مستويات أعلى داخل البلد تحت إشراف الوكالة.
 
وقال دبلوماسي غربي آخر إنه إذا كان الموقف الإيراني كما وصف فإنه لا يساعد الوكالة الذرية على تحقيق شيء، مشيرا إلى أن الإيرانيين يعرقلون جهود المدير العام للوكالة محمد البرادعي الذي يحاول مساعدتهم على إظهار الغرض السلمي لبرنامجهم النووي.
 
وتدعو المسودة إيران إلى إرسال نحو 75% من مخزونها المعروف من اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ 1.5 طن إلى روسيا لزيادة تخصيبه، ثم إلى فرنسا لتحويله إلى ألواح وقود. وستعاد هذه الألواح إلى طهران لاستخدامها وقودا في مفاعل للأبحاث ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.
 
ومن المقرر أن يقدم البرادعي تقريره المقبل عن ملف إيران النووي في اجتماع مجلس محافظي الوكالة المقرر أواخر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
المصدر : وكالات