القوة الإسبانية تحتفل بالعيد الوطني الإسباني ببلدة بجنوب لبنان في أكتوبر 2008 (الفرنسية-أرشيف)
 
نفت إسرائيل وإسبانيا تقارير إعلامية تحدثت عن خلاف بينهما على قوة السلام الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل) يكون وراء إلغاء وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك زيارة إلى مدريد كان يفترض أن تبدأ الأربعاء القادم.
 
وكانت صحيفة هآرتس قالت أمس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب قبل أسبوعين سرا من رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني تمديد القيادة الإيطالية ليونيفيل.
 
وكتبت الصحيفة اليوم أن الطلب اعتبر "إهانة" في إسبانيا التي تتسلم قيادة القوة بالتزامن مع بدء رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي مطلع العام القادم.
 
الطلب الإسرائيلي تحدث عنه أيضا مسؤول إسرائيلي رفيع في لقاء أمس مع وكالة الأنباء الفرنسية.
 
جدول المواعيد
لكن الزيارة ألغيت لتغير في جدول المواعيد حسب الخارجية الإسبانية التي قال مصدر فيها إن باراك سيزور مدريد في تاريخ آخر، واصفا علاقة مدريد بتل أبيب بالممتازة.
 
ونفت نائبة رئيس الوزراء الإسباني ماريا تيريزا فرنانديز دي لا فيغا وجود خلاف، وأكدت أن باراك أبلغ وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس هاتفيا أن بلاده مرتاحة جدا لأداء القوة الإسبانية، وستكون "سعيدة جدا" عندما تقود الوحدات الأممية.
 
لا روسا: أطراف عدة بينها إسرائيل طلبت منا تمديد قيادتنا ليونيفيل (الفرنسية-أرشيف)
كما قالت إن باراك أبلغ موراتينوس أن تل أبيب ليست من يقرر من يتولى قيادة يونيفيل.
 
وحسب السفارة الإسرائيلية في مدريد، فإن سفرا غير متوقع لباراك إلى الولايات المتحدة الأيام القادمة، أدى إلى إلغاء الزيارة.
 
طلبوا منا البقاء
لكن وزير الدفاع الإيطالي إيناسيو لا روسا وإن أكد التزام بلاده بتنفيذ إجراءات تسليم المهام في موعدها، فإنه تحدث عن طلبات تلقتها من أطراف عدة، بينها إسرائيل، تريد تمديد القيادة الإيطالية للقوة الأممية.
 
وكانت هآرتس قالت إن إسرائيل ترى أن الوضع في جنوب لبنان هو من الهشاشة بحيث أن تغيير قيادة يونيفيل قد يزيد خطورته.
 
وفي خلفية النقاش في إسرائيل –تقول الصحيفة- خلاف بين الخارجية والجيش، فالوزارة ترى أن على العسكريين عدم التدخل في الموضوع والامتناع عن "إهانة" الإيطاليين والإسبانيين والفرنسيين، لأن ذلك قد يثير خلافات بين الدول الأوروبية.
 
أما الصحف الإسبانية، فقالت إن إيطاليا تريد الاحتفاظ بقيادة القوة لفترة أطول لأسباب بينها المشوار المهني لقائد الوحدات الأممية الجنرال كلاوديو غراتسيانو.
 
وتريد إسبانيا لعب دور أكبر في الشرق الأوسط، منتهزة تزامن ترأسها للتكتل الأوروبي وقيادتها ليونيفيل، وهي قوة تشارك فيها بنحو ألف جندي، لتكون ثالث دولة مساهمة فيها تعدادا.
 
وانتشرت يونيفيل لأول مرة على حدود لبنان وإسرائيل في 1978، لكن قوامها عُزز كثيرا بعد حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل.

المصدر : وكالات