نجاد يتعهد بتعاون إيران في مجال الوقود النووي (الفرنسية)

استبق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تقديم بلاده ردها الرسمي اليوم على اتفاق للوقود النووي صاغته الأمم المتحدة بتأكيد عدم تراجع بلاده عن حقوقها النووية مبديا في الوقت نفسه استعدادها للتعاون.
 
وأكد نجاد أن إيران "لن تتراجع قيد أنملة عن حقوقها النووية لكنها مستعدة للتعاون في قضايا منها الوقود النووي ومحطات الطاقة والتكنولوجيا النووية".
 
وقال في خطاب ألقاه في مدينة مشهد اليوم إن إمداد مفاعل طهران للأبحاث بالوقود النووي "هو فرصة أمام إيران لاختبار صدق القوى الكبرى والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
  
وأضاف أنه "ما دامت هذه الحكومة في السلطة لن تتراجع قيد أنملة عن الحقوق الثابتة للأمة الإيرانية، ولحسن الحظ أعدت شروطا للتعاون الدولي في المجال النووي، ونرحب بالتعاون في مجال الوقود النووي ومحطات الطاقة والتكنولوجيا ونحن مستعدون للتعاون".
الرد
وجاءت تصريحات نجاد قبيل ساعات من تقديم إيران ردها الرسمي على اتفاق للوقود النووي صاغته الأمم المتحدة يساعد على تخفيف التوتر المحيط ببرنامجها النووي.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية أمس الأربعاء إن طهران ستقبل إطار الاتفاق لكنها ستطلب إدخال بعض التعديلات.
 
وأضافت أن المفاوض النووي الإيراني سعيد جليلي أبدى استعداده لإجراء محادثات بناءة مع القوى العالمية، كما أكدت أن طهران ستسلم ماضي.
 
وعقب محادثة هاتفية له مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس قال جليلي إن "إيران جاهزة لمحادثات بناءة" مضيفا أن بلاده لن تناقش ما تعتبره حقوقها النووية.
 
وقالت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء إن السفير الإيراني لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية سيقدم شخصيا اليوم رد بلاده لمدير الوكالة محمد البرادعي الذي صاغ مسودة الاتفاق بين طهران والغرب.
 
وتدعو المسودة إيران إلى إرسال نحو 75% من مخزونها المعروف من اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ 1.5 طن إلى روسيا لزيادة تخصيبه، ثم إلى فرنسا لتحويله إلى ألواح وقود. وستعاد هذه الألواح إلى طهران لاستخدامها وقودا في مفاعل للأبحاث ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.
 
فريق التفتيش عاد إلى فيينا (الفرنسية)
تفتيش فوردو
وبالتزامن مع خطاب نجاد أكد المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم أن مفتشى الوكالة وصلوا إلى فيينا اليوم قادمين من طهران بعد أن زاروا موقعا نوويا جديدا تم الكشف عنه في وقت متأخر. 
  
وأمضى فريق التفتيش الذي ضم أربعة خبراء أربعة أيام في منشأة فوردو الجديدة لتخصيب اليورانيوم الواقعة على بعد مائة كيلومتر جنوب طهران، وفي العاصمة الإيرانية نفسها للتأكد من أن المنشأة ليست لأغراض عسكرية.

ووفقا لما ذكره المتحدث باسم الوكالة قال رئيس فريق المفتشين هيرمان ناكايرتز في مطار فيينا إن الزيارة كانت طيبة وإن الوكالة ستعمل الآن على  تحليل البيانات التي حصلت عليها.
 
ومن المقرر أن يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريره المقبل عن ملف إيران النووي خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة المقرر أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ووفقا لقواعد الوكالة كان يتعين على طهران أن تبلغها بالموقع الجديد عندما قررت بناءه وليس في سبتمبر/أيلول الماضي بعد أعوام من بدء عملية البناء.
 
وجاءت عملية التفتيش ضمن النتائج التي تم التوصل إليها بين إيران والقوى العالمية في المباحثات التي جرت في جنيف في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

المصدر : وكالات