قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن حركة طالبان باكستان نفت تورطها في التفجير الذي استهدف سوقا شعبية في منطقة بيبال ماندي بمدينة بيشاور شمال غرب باكستان وقتل فيه نحو 100 شخص أغلبهم من النساء وجرح نحو 200 آخرين، مشيرا إلى أن الحركة جددت موقفها من عدم استهداف المدنيين.

وأفاد المراسل بأن عدد القتلى مرشح للارتفاع، وأن الهجوم جاء في ساعة ذروة تزدحم فيها السوق، وأدى إلى سقوط واحتراق العديد من المباني.

ويأتي هذا الهجوم في خضم العملية العسكرية الكبرى التي يقوم بها الجيش الباكستاني منذ الـ17 من الشهر الحالي ضد مقاتلي طالبان في المناطق القبلية المجاورة للحدود مع أفغانستان.

كما حدث التفجير بعد وقت قصير من وصول وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى العاصمة إسلام آباد في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، وقد أثنت فور وصولها على عمليات الجيش الباكستاني ضد المسلحين.

واتهمت كلينتون قادة تنظيم القاعدة بلعب الدور الأساسي في تقوية حركة طالبان، وأعلنت عقب لقاء مشترك عقدته في إسلام آباد مع نظيرها الباكستاني شاه محمود قرشي أن واشنطن تعمل على عزل قادة تنظيم القاعدة وحركة طالبان عن أعضائهما.

ويأتي تصريح كلينتون متناغما مع توجه الإستراتيجية الأميركية الجديدة المفترض الحسم فيها في غضون اليومين القادمين وخاصة منها ما يتعلق ببدء حوار مع طالبان.

إدانة دولية
وقد أدانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة وعدة دول تفجير بيشاور بوصفه عملا غير مبرر.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبز إن تفجير السوق في بيشاور أظهر المدى الذي سيبلغه من وصفهم بالمتشددين ونوع التهديد الذي يمثلونه لكل من باكستان والولايات المتحدة.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بأشد العبارات" تفجير بيشاور ووصفه بالمرعب، وأضاف أنه لا توجد قضية يمكن أن تبرر مثل هذا العنف العشوائي وغير الإنساني.

كما أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة التفجير، وأعربت في بيان نشرته وكالة أنباء الأناضول عن قلقها إزاء هذه "الاعتداءات القاتلة".



وفي أوتاوا أعرب وزير الخارجية الكندي عن إدانته الشديدة لما وصفه بالتفجير الوحشي الذي استهدف نساء وأطفالا في أحد أسواق بيشاور، وأكد استمرار دعم كندا لجهود الحكومة الباكستانية لإرساء الأمن والاستقرار في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات