فوز العدالة والتنمية أربك الجيش التركي
آخر تحديث: 2009/10/28 الساعة 20:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/28 الساعة 20:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/10 هـ

فوز العدالة والتنمية أربك الجيش التركي

المؤسسة العسكرية تعتبر نفسها حامية للعلمانية في تركيا (الفرنسية-أرشيف)

تظهر خطة للجيش التركي تعود للعام 2007 أن المؤسسة العسكرية في تركيا بدت مرتبكة عقب اكتساح حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية الانتخابات التشريعية التي جرت في يوليو/تموز 2007.

ونشرت صحيفة تركية الخطوط العريضة لخطة كان أعدها الجيش التركي للتعاطي مع المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد بعد تولي حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم.

ويقر الجيش في تلك الخطة التي نشرتها صحيفة "طرف" في عددها الثلاثاء، بأن السياسات والدعوات القومية قد تعرضت إلى ضربة كبيرة بعد الانتخابات لأن النتائج أظهرت بوضوح أن الإسلام المعتدل قد حقق نصرا كبيرا.

كما يعترف الجيش بنجاح من "أرادوا لتركيا أن تتحول إلى نموذج بالنسبة لدول العالم الإسلامي يمثل الإسلام المعتدل, وأصبحت فكرة الإسلام الديمقراطي أمرا واقعا يحظى بالقبول وصار من الصعب العودة بالوضع التركي إلى الوراء".

وفي أعقاب النصر الذي حققه حزب العدالة والتنمية أبدت المؤسسة العسكرية "تخوفا من بدء مرحلة جديدة وخطيرة سيقومون فيها بتجاوز الخطوط الحمراء وبالتطاول على القيم والمبادئ الأساسية للجمهورية التركية".

وأمام هذا الوضع يتساءل الجيش التركي عما إذا كان لا يزال في استطاعة المؤسسة العسكرية التأثير في التطورات السياسية في البلاد وتوجيهها أم لا.

ومن أجل لعب ذلك الدور يشدد الجيش على ضرورة الحفاظ على ردة فعل في مواجهة الحجاب وإيجاد سياسة بعيدة المدى تحافظ على استمرارية ردة فعل في مستوى يضمن للجيش مجالا جيدا للمناورة ويسمح له بأي تدخل مستقبلي في هذه القضية.

ومن الخطوات المقترحة لتحقيق ذلك الهدف يشدد واضعو تلك الخطة على إعادة رسم الصورة المشرقة للقوات المسلحة أمام الرأي العام وإثبات أنها لا تعادي الدين، والقضاء على كل المحاولات الرامية إلى تشويه صورة الجيش.

وتدعو الخطة إلى البحث عن منظمات مجتمع مدني تحمل أفكارا منفتحة ومتمسكة بمبادئ الجمهورية والعلمانية من أجل العمل معها بعد أن لوحظ أن الأطراف الداعمة للقوات المسلحة في تناقص مستمر وأن جزءا من الإعلام وقطاع الأعمال والنقابات والجامعات أصبح يعادي الجيش.

المصدر : الصحافة التركية

التعليقات