شقيق كرزاي عميل لسي آي أي
آخر تحديث: 2009/10/28 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/28 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/10 هـ

شقيق كرزاي عميل لسي آي أي

 قوات أميركية خاصة بولاية لوغر (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة أميركية أن الشقيق الأصغر للرئيس الأفغاني حامد كرزاي يتقاضى راتبا من المخابرات المركزية الأميركية منذ ثمان سنوات فضلا عن تورطه في تجارة المخدرات.

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر الثلاثاء عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن أحمد والي كرزاي شقيق الرئيس الأفغاني يتلقى راتبا منتظما من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) على مدى السنوات الثماني الماضية لقاء خدمات شملت المساعدة في تجنيد قوة مسلحة أفغانية تعمل تحت إشراف المخابرات المركزية في مدينة قندهار ومحيطها.

وأضافت الصحيفة وفقا لما ذكره المسؤولون الأميركيون، أن أحمد والي متورط أيضا في تجارة الأفيون التي تعتبر من أهم مصادر التمويل بالنسبة لـحركة طالبان التي تشن حربا شرسة على الحكومة الأفغانية وحلفائها من القوات الأجنبية.

خدمات الشقيق
وأشارت الصحيفة نفسها إلى أن القوة التي جندها كرزاي لصالح المخابرات المركزية الأميركية في قندهار عادة ما تستخدم للقيام بعمليات المداهمة ضد المشتبه بانتمائهم لحركة طالبان.

مزارعون أفغان في حقل لنبات الخشخاش الذي يستخرج منه الأفيون (الفرنسية-ارشيف)
كما أنه يتقاضى عمولة خاصة لقاء سماحه للقوات الأميركية الخاصة وعملاء "سي آي أي" باستئجار مجمع كبير خارج مدينة قندهار يعتبر القاعدة الرئيسية للقوة الأفغانية المتعاونة مع الأميركيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن أحمد والي كرزاي يساعد المخابرات الأميركية في تأمين بعض اللقاءات مع قيادات وزعامات قبلية موالية لحركة طالبان.

من جانبه اعترف كرزاي بتعاونه مع مسؤولين عسكريين ومدنيين أميركيين لكنه نفى تلقيه راتبا منتظما من "سي آي أي" أو تورطه في تجارة الأفيون.

انقسامات داخلية
وفي الوقت الذي رفض متحدث باسم الوكالة التعليق على ما ورد في تقرير نيويورك تايمز، اعتبر اللواء مايكل تي فلين -أحد كبار ضباط الاستخبارات الأميركية في أفغانستان- أن تصوير الولايات المتحدة وكأنها تتعامل مع فاسدين ورجال عصابات يقوض عملها في تلك البلاد.

يشار إلى أن التقرير الذي نشرته الصحيفة الأميركية تحدث عن وجود انقسامات حادة داخل إدارة الرئيس باراك أوباما بسبب الروابط المالية لوكالة المخابرات المركزية مع أحمد والي كرزاي.

وألمح التقرير إلى أن المنتقدين يرون في هذه الروابط سببا إضافيا لتأزيم العلاقة المتوترة أصلا بين واشنطن والرئيس حامد كرزاي، علاوة على أن ممارسات المخابرات المركزية توحي أيضا بأن الولايات المتحدة لا تبذل كل ما في وسعها للقضاء على تجارة الأفيون المربحة في أفغانستان.

كما لفت إلى أن بعض المسؤولين في إدارة الرئيس أوباما يعتقدون بأن الاعتماد على أحمد والي كرزاي يقوض المساعي الرامية لإقامة حكومة مركزية قوية تفسح المجال أمام انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

المصدر : وكالات

التعليقات