يعلون (يمين) يصافح وزير دولة بريطانيا خلال زيارته لإسرائيل (لفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي أنه مستعد للتنازل عن زيارة عواصم أوروبية خوفا من اعتقاله بتهمة ارتكابه جرائم حرب مقابل إطلاق يد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ عمليات عسكرية.

وقال موشيه يعلون بمقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم إنه يمتنع عن زيارة بريطانيا بسبب توصية قضائية باعتقاله، وإنه مستعد للتنازل عن زيارة عواصم أوروبا وتفضيله "تمكين الجيش الإسرائيلي من العمل بحرية".

وهو يشير بذلك إلى مساعي منظمات حقوقية بريطانية لاستصدار أمر باعتقاله على خلفية ضلوعه عندما كانا رئيسا لأركان الجيش عام 2002 بعملية اغتيال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة التي قضى فيها أيضا تسعة أطفال.

ومعلوم أن يعلون امتنع الشهر الماضي عن زيارة بريطانيا بعدما حذره مستشارون قانونيون بالخارجية من احتمال تعرضه للاعتقال بمجرد وصوله هناك.

وهاجم الوزير المنظمات اليسارية الإسرائيلية على خلفية انتقادها للعمليات العسكرية خلال الحرب على غزة، وشدد على وجوب خوض الحرب "حتى لو كانت هناك معارضة تحت غطاء منظمات حقوق الإنسان أو حتى تحت غطاء الأمم المتحدة".

تأتي مواقف يعلون بالتزامن مع إعلان فريق حقوقي بريطاني يقوده دانيال ماخوفر بأنهم جاهزون بالذهاب للشرطة البريطانية لتقديم طلب اعتقال أي مسؤول إسرائيلي شارك بالحرب على غزة في حال حضوره، بعد أن انتهوا من جمع الأدلة اللازمة.

وقال أيضا إن عمليات جمع الأدلة بدأت قبل الحرب التي وقعت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وإن محامين من عدة دول انخرطوا فيها لجلب المتهمين وفق معايير العدالة الدولية التي تتيح للدول اعتقال ومحاكمة أشخاص متورطين بجرائم لم تقع على ترابها الوطني أو تخص مواطنيها.

حقوقي بريطاني: تم جمع الأدلة لإدانة المسؤولين عن جرائم غزة (رويترز-أرشيف)
مركز غزة
ولم يحدد ماخوفر شخصيات إسرائيلية بعينها، لكنه قال إنه يعمل بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الموجود بغزة.

ولم يصدر تعليق من العدل البريطانية على هذا التصريح، إلا أن الخارجية الإسرائيلية صنفته في إطار الحملة المتواصلة لجماعات مناهضة لإسرائيل.

غير أن المتحدث باسم الخارجية ييغال بالمور قال إن أيا من هذه المزاعم لم يجر تحويلها إلى محاكمة بسبب الافتقار إلى الأدلة والبراهين مضيفا "هذا المصير ستواجهه على الأرجح هذه المزاعم الجديدة".

من جانبه أثنى رئيس مجلس التفاهم العربي البريطاني كريس دويل على الجهود لجلب ضابط إسرائيليين إلى العدالة. وقال إن تقرير غولدستون وثق عددا من الحالات التي أخفقت إسرائيل فيها بالتزام القانون الدولي مضيفا أن ذلك يبرر اللجوء إلى العدالة الدولية لجلب "المذنبين" أمامها.

وأضاف دويل أن هذه الأنشطة القانونية نشأت لأن كثيرا من الحكومات الغربية أخفقت في محاسبة إسرائيل على ما اقترفته.

المصدر : وكالات