تواصلت اليوم بمدينة درسدن الألمانية محاكمة الألماني من أصل روسي ألكسندر فينز, قاتل الشابة المصرية مروة الشربيني الصيف الماضي في قاعة المحكمة.
 
وذكرت تقارير صحفية أن زوج القتيلة قدم شهادة أمام المحكمة ذكر فيها أن القاتل استمر في طعن زوجته حتى بعد سقوطها على الأرض.
 
وقال الزوج علوي علي عكاز أمام المحكمة إن المتهم "واصل طعنها (مروة) عندما كانت ممدة على الأرض".
 
وكان عكاز أصيب بدوره بجروح بالغة لدى محاولته الدفاع عن زوجته.
 
وطعن المتهم مروة الشربيني 18 طعنة في الأول من يوليو/تموز الماضي أثناء نظر الاستئناف حكما صادرا بالغرامة في حقه بسبب تعديه بألفاظ عنصرية على المواطنة المصرية في أغسطس/آب 2008.
 
وكانت الصيدلانية مروة الشربيني (33 عاما) التي باتت تعرف بـ"شهيدة الحجاب" حبلى في شهرها الثالث، كما أن الجريمة وقعت في حضور ابنها (ثلاثة أعوام).
 
وفي غضون ذلك تطالب النيابة العامة بالسجن المؤبد للمتهم الذي يتوقع أن يصدر الحكم عليه خلال أسبوعين.
 
ضبط النفس
ومن جهتها دعت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الهجرة والاندماج ماريا بومر المتابعين للمحاكمة إلى التحلي بالتعقل وضبط النفس خلال متابعة القضية.
 
مقتل مروة أثار غضبا واسعا بمصر والعالم العربي (رويترز-أرشيف)
ونقل عن بومر اليوم قولها في برلين "هذه الفعلة المفزعة خلفت مشاعر بالحزن والخوف في كل من مصر وألمانيا ومناطق واسعة من العالم العربي الأمر الذي جعل الملايين من الناس يتابعون سير المحاكمة باهتمام بالغ".
 
وكان ممثل الادعاء العام بألمانيا في قضية مقتل المصرية مروة الشربيني قال إن المدعى عليه أقدم على جريمته -التي أثارت ردود فعل غاضبة في أوساط الجاليات العربية والإسلامية- بسبب "الكراهية المحضة".
 
وأضاف كبير ممثلي الادعاء فرانك هاينريش في مستهل المحاكمة بمدينة درسدن أن المدعى عليه ألكسندر فينز هاجم الشربيني وزوجها بهدف القتل, مضيفا أن المهاجم تبادل طعن الزوجين بـ"كراهية محضة وعنف شديد".
 
احتياطات أمنية
واستعدت السلطات الألمانية للمحاكمة المرتقبة عبر احتياطات أمنية مكثفة خاصة بعد التهديد بقتل المتهم مما أثار المخاوف من تعرضه مع أشخاص آخرين لاعتداءات محتملة.
 
وسيبلغ عدد أيام جلسات المحاكمة 11 يوما وسيتم فيها الاستماع لأقوال نحو ثلاثين شاهدا. ومن المنتظر أن يصدر الحكم يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وكانت الشربيني تعيش منذ عدة سنوات في مدينة درسدن مع زوجها الذي كان يعد لرسالة الدكتوراه الخاصة في معهد ماكس بلانك, أما هي فكانت تعمل في إحدى الصيدليات.

المصدر : وكالات