ملصقات لكروبي عشية الاقتراع الذي أدخل الثورة الإٍسلامية أسوأ أزماتها الداخلية (الفرنسية-أرشيف)

قال المعارض مهدي كروبي إن حكومة إيران أفرغت الإسلام من محتواه، وتعهد بمواصلة نشاطه على الرغم من الملاحقات القضائية، في وقت يستعد فيه أقارب معتقلين لتنظيم تجمع للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم تحت طائلة تصعيد قد يشمل شكوى السلطات إلى محاكم ومؤسسات دولية. 

وقال كروبي أمس في تسجيل مصور على موقع حزبه اعتماد ميللي "إنهم (الحكومة) أخرجوا الجمهورية الإسلامية عن مسارها حيث محوا الشطر الخاص بالجمهورية وأفرغوا الشطر الإسلامي من معناه".

وأضاف "حقيقة إنه لأمر عبثي أن يوجد في بلد فصيل واحد يحكم ويفعل ما يشاء بينما في الواقع هناك أطراف أخرى لا يمكن أن تقول شيئا".

رغم الملاحقات
وكان كروبي، الذي ترشح ضد الرئيس محمود أحمدي نجاد بـالانتخابات الرئاسية التي جرت قبل أربعة أشهر ونصف، قد اتهم الأمن الإيراني بتعذيب معتقلين وباغتصابهم، والقضاء يلاحقه الآن بسبب هذه الاتهامات.

مجموعة تمثل المعتقلين هددت بشكوى لدى مؤسسات دولية إن لم يطلق سراحهم (الفرنسية-أرشيف)
لكن كروبي أكد أنه سيواصل نشاطه ضد حكومة نجاد الذي طعنت المعارضة في فوزه بانتخابات يونيو/حزيران.

وقال "هذه الإجراءات تهدف إلى جعلي أجلس في بيتي لكنني لا أخشى هذه الاعتداءات وسأواصل الذهاب إلى الأماكن العامة".

وأعلنت مجموعة تمثل عشرات ممن اعتقلوا بعد الانتخابات أنها ستنظم تجمعا يوم الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراح المحتجزين.

تجمع
ولم تحدد المجموعة مكان التظاهرة، لكن أقارب المعتقلين عادة ما يتجمهرون أمام سجن نيفين الشهير في طهران.

وحذرت المجموعة في بيان على موقع إصلاحي من أن التجمع إن فشل سيتبع لاحقا باعتصام، ثم بإضراب عن الطعام، وفي إجراء أخير بشكوى الحكومة إلى المحاكم الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان.

وجاء البيان بعد أربعة أيام من مداهمة الأمن لمراسم نظمتها عائلات ونشطاء يدافعون عن المعتقلين، وهي مداهمة انتهت حسب السلطات بتوقيف 60 شخصا، أطلق سراح معظمهم.

لكن الموقع الإصلاحي تحدث عن 19 موقوفا حُوِّلوا من التوقيف المؤقت إلى سجن إيفين الشهير، حيث سجن أغلب من اعتقل من المحتجين على الانتخابات.

وأوقفت السلطات نحو أربعة آلاف شخص بعد الانتخابات بينهم ناشطون سياسيون وصحفيون وشخصيات سياسية إصلاحية، وأطلق سراح أغلبهم، لكن 140 منهم ما زالوا محتجزين وتجري محاكمتهم.

المصدر : وكالات