ميركل متوسطة فيسترفيله (يسار) ورئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي هورست سيهوفر  (الفرنسية)
أقر حزبا الديمقراطيين المسيحيين والديمقراطيين الأحرار في ألمانيا الخطوط العريضة لصفقة تفتح الباب أمام حكومة من يمين الوسط تنصب الأسبوع القادم، بين خططها خفض الضرائب، والتراجع عن مشروع للتخلي عن المفاعلات النووية خلال عشر سنوات.
 
وأكد مصدر حزبي أن الصفقة، التي جاءت بعد مفاوضات بدأت قبل 20 يوما واستمرت حتى ساعات السبت الأولى، تشمل اتفاقا على خفض الضرائب، لكنه رفض التعليق على ما ذكره قياديون حزبيون سابقا تحدثوا عن رقم 24 مليار يورو.
 
وكان الخلاف على حجم التخفيضات الضريبية ملفا رئيسيا في مفاوضات الديمقراطيين المسيحيين، حزب المستشارة أنجيلا ميركل، والديمقراطيين الأحرار الذين حققوا، في انتخابات جرت قبل شهر تقريبا، أفضل نتيجة لهم في تاريخهم.
 
واتفق الحزبان على مبدأ الخفض لتحفيز النمو في وجه أسوأ انكماش يضرب ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية، لكنهما اختلفا على حجمه، فحزب ميركل يريده بـ20 مليار يورو فقط لتقليص عجز الموازنة، ويريده الثاني أكبر من ذلك بكثير.
 
وبدا هذا الأسبوع أن الحزبين وجدا حلا باقتراح صندوق خاص لا يقتطع من الموازنة الفدرالية قيمته 40 مليار يورو لتمويل الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للسنوات الأربع القادمة، لكنهما اضطرا إلى التراجع بعد أن انتقدت وسائل الإعلام الفكرة بشدة بحجة أنها غير دستورية.
 
وتشمل صفقة الحزبين أيضا تمديد عمر بعض المفاعلات النووية، مما يعني التراجع عن خطة أقرت عام 2000 وقضت بالتوقف عن استخدام الطاقة الذرية بحلول 2020. كما تشمل اتفاقا على إصلاح قطاع الصحة وزيادة الإنفاق على التعليم.
 
وفي السياسة الخارجية، يريد الحزبان دفع الحكومة الأفغانية إلى الاضطلاع بمسؤوليات أكبر لتسريع عودة الجنود الألمان، وفتح الباب أمام تركيا لتلتحق بالاتحاد الأوروبي.
 
ويتوقع أن يتولى حقيبة الخارجية غويدو فيسترفيله رئيس الديمقراطيين الأحرار، وحقيبة المالية وزير الداخلية الحالي فولفغانغ شويبله من تجمع المسيحيين الاجتماعيين.

المصدر : وكالات