إيران تستمهل وسط توقع عقوبات
آخر تحديث: 2009/10/24 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/24 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/6 هـ

إيران تستمهل وسط توقع عقوبات

تكهنات بعقوبات أميركية على طهران وضربة عسكرية إسرائيلية (الجزيرة)

تفاعلت الصحف البريطانية اليوم مع الملف النووي بعد انتهاء المهلة الأخيرة لإيران للرد على اتفاق فيينا، فتوقعت فرض عقوبات أميركية صارمة على طهران ورجحت حتمية الضربة الإسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية، محذرة من أن سياسة أوباما نحو إيران باتت على حافة الانهيار.

رجحت مديرة برنامج واشنطن لمجلس الإعلام الأمني الأميركي البريطاني آني بنكيث في مقالها في صحيفة ذي إندبندنت أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات أكثر صرامة على طهران.

وقالت إن تجاوز طهران الموعد النهائي للرد على الخطة الغربية الخاصة بتخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج، يصب في صالح المشرعين الأميركيين في إدارة الرئيس باراك أوباما الذين يدفعون باتجاه العقوبات ضد إيران.

وأشارت إلى أن النائب الديمقراطي رون كلين كشف هذا الأسبوع عن مشروع تقرير يمكن أن يحظر على شركات الاتصالات العملاقة مثل نوكيا وسيمنز التبادل التجاري مع طهران، قائلا "حان الوقت كي تحدد الشركات بين العمل مع الحكومة الأميركية أو مع طهران".

ويستعد رئيس لجنة الشوؤن الخارجية هاوارد بيرمان للانتهاء من صياغة مشروع قرار يحظر على الكيانات الخارجية التي تمد إيران بالبترول المكرر التعاقد مع الولايات المتحدة الأميركية.

ورجحت بنكيث أن تعود إدارة أوباما إلى شركائها في مجلس الأمن للدفع نحو فرض عقوبات أكثر قسوة على طهران.

إيران تستمهل
وكانت إيران قد أعلنت أنها سترد على مسودة اتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، مقترحة في الوقت نفسه على موسكو وباريس وواشنطن شراء وقود نووي لمفاعلها بدل تخصيبه بالخارج كما دعت إلى ذلك مسودة الاتفاق.

وكانت إيران رحبت الأربعاء بمسودة الاتفاق التي تسلمتها من مدير الوكالة محمد البرادعي بالعاصمة النمساوية فيينا، لكن أكبر علي سلطانية أوضح أنه سيتباحث مع المسؤولين في بلاده لتحديد الموقف النهائي حيال المسودة. غير أن محمد رضا بهونار نائب رئيس البرلمان رفض أمس فكرة إرسال يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج من أجل تخصيبه لدرجة أعلى، وذلك في مؤشر على تردد طهران في قبول المقترح.

الضربة الإسرائيلية

اقر أيضا:
تغطية خاصة
وفي هذا الإطار قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الضربة العسكرية الإسرائيلية باتت محتملة الآن بعد رفض إيران الموعد النهائي للخطة الغربية.

وقالت إن الاتفاق بين الغرب وإيران الذي أبرم في جنيف لا يضع حدا للبرنامج النووي الإيراني، حتى وإن أكدت طهران ذلك.

ومضت تقول إن إعلان طهران يوم الجمعة عن تمديد المهلة الأخيرة للرد على الاتفاق الغربي يثير الشكوك بأنها تسعى فقط للتسويف بشأن الاتفاق المحدود وتحويل الانتباه نحو الشرق، في إشارة إلى ما يجري في باكستان وأفغانستان.

وأشارت إلى أن الضربة العسكرية بعد أن أصبح التخلص من النووي الإيراني أولوية إسرائيلية- باتت محتملة جدا.

وكان جون بولتون الذي يحمل لواء الدفاع عن إسرائيل قد قال الأسبوع الماضي إن الضربة الإسرائيلية ماثلة على الطاولة.

أوباما في خطر
من جانبها كتبت صحيفة تايمز تقريرا تحت عنوان "سياسة أوباما على حافة الانهيار مع مماطلة طهران في اللحظة الأخيرة"، تقول إن سياسة أوباما حيال المقاربة الدبلوماسية مع طهران اقتربت من الانهيار بعد تراجع طهران عن الاتفاق الذي يرمي إلى خفض المخزون الإيراني من الوقود النووي.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسيين غربيين تحذيرهم من أن رفض إيران الموافقة على اتفاق فيينا من شأنه أن يعرض محادثات الأسبوع المقبل إلى الخطر ويفتح الباب أمام نظام جديد من العقوبات.

ونقلت عن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير لدى زيارته لبنان قوله "من خلال المؤشرات التي نتلقاها، فإن المسائل لا تبدو جيدة".

وأضاف "إذا ما بقيت هذه المؤشرات سلبية، فإن ذلك سينعكس سلبا على المضي في الاتصالات السياسية في جنيف".

المصدر : الصحافة البريطانية