وجهت مجموعة من أربعة نواب جمهوريين اتهامات لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية ( كير) بزرع جواسيس في الكونغرس للتأثير على الأمن القومي، مستندين في اتهاماتهم إلى ما جاء في كتاب جديد عنوانه "المافيا الإسلامية داخل العالم الخفي الذي يتآمر لأسلمة أميركا".
 
من جانبها اعتبرت كير، وهي كبرى المنظمات الإسلامية بالولايات المتحدة, أن هذه الاتهامات -التي وصفها سياسيون ووسائل إعلام بالكراهية والتحريض على المسلمين-  تأتي في سياق حملة الإسلاموفوبيا المتجددة التي لم يسلم منها الرئيس باراك أوباما نفسه.
 
وكانت النائبة الجمهورية سو مايريك قالت بمؤتمر صحفي "قبل عام تناهى إليَّ أن كير تحاول اختراق مكاتب أعضاء الكونغرس من خلال توظيف متدربين فيها، والآن الكاتب بول سبيري وفريقه كشفوا عن مذكرة تعود للعام 2007 كتبتها كير وتوثق لهذه النوايا".
 
وقد كتبت مايريك بنفسها مقدمة كتاب "المافيا الإسلامية داخل العالم الخفي الذي يتآمر لأسلمة أميركا" لمؤلفيه بول سبيري وديفيد غوباتز، وطالبت بفتح تحقيق لمعرفة مدى نجاح كير في توظيف متدربين مسلمين في اللجان القضائية والأمن الوطني والاستخبارات.
 
وكان الكتاب قد عرض مجموعة وثائق بينها إستراتيجية كير في العام 2007 لتعزيز حضورها بالكونغرس وأجندة الحقوق المدنية المتعلقة بالمسلمين.
 
ويتهم مدير الاتصالات بتلك المنظمة إبراهيم هوبر، نجل أحد مؤلفي الكتاب بسرقة الوثائق من مكاتب المنظمة بعد ادعائه بأنه مسلم خلال عمله متدرباً لديهم.
 
وقال هوبر "هؤلاء هم المتطرفون أنفسهم الذين يدعون أن رئيسنا (باراك أوباما) مسلم، وقد وجهوا إليه الاتهامات بتزوير شهادة ميلاده، وإذا كانوا يروجون لهذه الادعاءات بخصوص رئيسنا فيمكنك أن تتصور ماذا يمكنهم أن يفعلوا بحق الأقلية المسلمة الأميركية".
 
كما يؤكد مدير الاتصالات -الذي تلقى تهديدات بالقتل بعد الإعلان عن الكتاب بالمؤتمر الصحفي للنواب الأربعة- أن غوباتز سبق أن حذر من أن "التصويت لحسين أوباما بمثابة التصويت للشريعة الإسلامية" بحسب تعبير الأخير.
 
وتعتبر كير أن نشاطها بالكونغرس جزء من مسؤوليتها الوطنية، متسائلة: لماذا يسمح لبعض جماعات الضغط بإنفاق ملايين الدولارات على أعضاء الكونغرس بينما يحرم على المنظمات المسلمة توظيف بضعة متدربين؟
 
كما أنها تعتقد -حسب مراسل الجزيرة بواشنطن فادي منصور- أن الحملة ضدها تهدف لعرقلة الانخراط المتزايد للمسلمين بالعمل السياسي، مقدرة أن الحملة ضدها ستزداد شراسة مع وجود أوباما في البيت الأبيض.

المصدر : الجزيرة