توعدت حركة طالبان باكستان بتصعيد هجماتها وضرب أهداف أجنبية لم تحددها إذا لم يوقف الجيش الباكستاني نشاطه العسكري في مقاطعة وزيرستان القبلية.
 
ويأتي ذلك في وقت قتل فيه 24 شخصا وجرح العشرات الجمعة في ثلاث هجمات ضربت باكستان.
 
وقال الناطق باسم الحركة أعظم طارق للجزيرة إن الحركة ستستهدف مقار بعثات أجنبية لم يسمها وباغتيال كل من يمكن الوصول إليه من ضباط وجنود ما لم يوقف الجيش الباكستاني هجماته في وزيرستان.
 
واتهم المتحدث القوات الحكومية باستهداف المدنيين في حملتها العسكرية ضد مقاتلي الحركة، التي دخلت يومها السادس مخلفة 160 قتيلا.
 
وتأتي هذه التطورات في وقت تزايد فيه سقوط الضحايا جراء ثلاث هجمات متفرقة بباكستان.
 
وفي آخر حادث لقي 16 شخصا على الأقل مصرعهم وجرح ستة آخرون عندما اصطدمت حافلة تقل مدعوين إلى حفل زفاف بلغم أرضي في طريق تستعمله قوات حكومية شبه عسكرية بمقاطعة مهمند في بيشاور شمال غرب البلاد.
 
وفي وقت سابق الجمعة، وفي المدينة ذاتها المحاذية للمناطق القبلية، أصيب 15 شخصا بجروح بينهم ثلاثة في حالة حرجة في انفجار وقع في مطعم يرتاده أجانب حسب مراسل الجزيرة. وقالت الشرطة إن الانفجار وقع في سيارة مفخخة أوقفت إلى جانب المطعم.
 
طالبان باكستان تبنت عملية اغتيال عميد في الجيش (الفرنسية-أرشيف)
أما في منطقة كامرا، غرب إسلام آباد، فقد قُتل ثمانية أشخاص وجرح 13 آخرون في تفجير انتحاري استهدف قاعدة تابعة لسلاح الجو الباكستاني.
 
وقال مراسل الجزيرة إن التفجير وقع عندما فجر شخص نفسه في نقطة تفتيش مشتركة للشرطة وسلاح الجو الباكستانيين.
 
اغتيال عميد
وفي سياق متصل أعلنت الحركة مسؤوليتها عن عملية اغتيال ضابط برتبة عميد في القوات المسلحة الباكستانية الخميس وتفجير مبنى إدارة مكافحة الجريمة في مدينة بيشاور يوم 17 من الشهر الجاري.
 
وفي غضون ذلك دعت منظمة العفو الدولية السلطات الباكستانية إلى التوقف عما أسمته مضايقة المدنيين من قبيلة محسود (التي ينتمي إليها الزعيم الحالي والسابق لطالبان باكستان) الهاربين من عمليات الجيش ضد مقاتلي الحركة في وزيرستان.
 
وقالت المنظمة إن الجيش الباكستاني رفض السماح لأبناء قبيلة محسود، التي يشغل بعض أفرادها مناصب قيادية بارزة في حركة طالبان، باستخدام الطرق الرئيسية للهرب من مناطق القتال في وزيرستان.
 
ودعت العفو الدولية الحكومة الباكستانية إلى فتح تحقيق مباشر حول استهداف قواتها أبناء قبيلة محسود ووضع حد لهذه المعاملة وتقديم المساعدة لتأمين مخرج سالم لهم وإيجاد حل لمشاكلهم.
 
وتفيد تقارير إعلامية بأن ما يزيد عن 120 ألف مدني اضطروا إلى الفرار من مناطق المعارك منذ هجوم القوات الباكستانية على مقاتلي طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات