مجندون إسرائيليون يرفضون إخلاء المستوطنات (الفرنسية-أرشيف)

نادت اليوم الجمعة مجموعة من المجندين الإسرائيليين أثناء مناسبة تأديتهم اليمين باستمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن عددا من أفراد لواء مشاة "كفير" رفعوا لافتات تحمل شعارات منها "لم نجند لإجلاء اليهود" وهم يطوفون في القدس احتفالا بانتهاء مرحلة تدريب أساسية.

وزاد من حساسية الموقف أن هذا الحدث وقع عند ساحة الحائط الغربي حيث أدت أجيال من الجنود الإسرائيليين قسم الولاء لدولة إسرائيل.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان "هذا خرق مهين للانضباط سيجري التعامل معه، قائد كفير سيدرس إلى جانب ذلك هل هؤلاء الجنود سيستمرون في الخدمة في لوائه" أم لا.

الحد من الاستيطان
وأعلنت الإدارة الأميركية أمس الخميس أن إسرائيل أبدت "رغبة في الحد من النشاط الاستيطاني" رغم معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجميدا كاملا للبناء.

ويربط الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين استئناف محادثات السلام وتجميد إسرائيل للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية العربية، وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وكانت إسرائيل قد تعهدت عام 2003 بإزالة هذه المواقع الاستيطانية لكن حملتها كانت متقطعة.

قوميون يهود متخوفون من إخلاء المستوطنات (الجزيرة نت-أرشيف)
مخاوف قوميين يهود

ورغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لم يصدر أمره بإزالة مستوطنات يهودية من أراض يأمل الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، فإن احتجاج أمس عبر عن مخاوف قوميين يهود من رضوخه في نهاية المطاف للضغوط الأميركية.

وقد تشكل لواء كفير لمطاردة النشطاء الفلسطينيين في الضفة، لكن هذه المسؤولية تقلصت مع قيام حكومة عباس التي تدعمها الولايات المتحدة بحملة لإقرار النظام والأمن هناك.

وقال شقيق أحد المحتجين من لواء كفير دون أن يذكر اسمه "أصبح واضحا لكل الجنود أنهم سيذهبون إلى يهودا والسامرة"، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وأضاف في حديث مع راديو الجيش "إنهم يعرفون أنهم سيحملون على المستوطنين والكل يعرف حجم الضرر من هذا على المستوى الشخصي والعقائدي".

ويخضع لواء كفير لعدد من التحقيقات العسكرية بعد أن شكا مدنيون فلسطينيون من انتهاكات وفظائع يرتكبها أفراده وتعرض قائده السابق للتوبيخ لإجازته استخدام القوة خلال استجواب المشتبه فيهم.

المصدر : رويترز