أعلنت إيران أنها سترد على مسودة اتفاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الأسبوع المقبل، مقترحة في الوقت نفسه على موسكو وباريس وواشنطن شراء وقود نووي لمفاعلها بدل تخصيبه بالخارج كما دعت إلى ذلك مسودة الاتفاق.
 
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها تنتظر ردا نهائيا من الوكالة الدولية.
 
ونقل التلفزيون الإيراني عن ممثل طهران بالوكالة علي أصغر سلطانية قوله  "سنقدم ردنا إلى السيد البرادعي (مدير الوكالة) الأسبوع المقبل".
 
وفي غضون ذلك نقل التلفزيون كذلك عن عضو بفريق المفاوضين الإيرانيين قوله "إيران ترغب في شراء الوقود لمفاعل طهران للأبحاث في إطار اقتراح واضح، إننا ننتظر من الطرف الآخر".
 
وأضاف المصدر الذي ذكر التلفزيون أنه حضر قبل يومين اجتماع فيينا "ننتظر من الطرف الآخر أن يتفادى أخطاء الماضي في انتهاك الاتفاقات ويكسب ثقة إيران".
 
وكانت الوكالة الدولية قدمت مسودة الاتفاق لإيران، ولتلك الدول الثلاث للموافقة عليه بحلول اليوم الجمعة.
 
أوباما ينتظر ردا نهائيا من الذرية الدولية (الفرنسية-أرشيف)
وتلزم مسودة الاتفاق التي وافقت عليها بعد ذلك البلدان الثلاثة -حسب مصادر دبلوماسية غربية- طهران بإرسال 1.2 طن من مخزونها المعلن من اليورانيوم المنخفض التخصيب والذي تصل كميته إلى 1.5 طن إلى روسيا التي ستقوم بزيادة درجة تخصيبه، ثم ينقل إلى فرنسا لتحويله إلى قضبان وقود، وبعدها يعاد إلى إيران لاستخدامه في مفاعل ينتج نظائر مشعة لعلاج السرطان.
 
انتظار أميركي
وفي أول رد فعل، قال البيت الأبيض الأميركي إن الرئيس باراك أوباما ينتظر ردا نهائيا من الوكالة الذرية على مسودة الاتفاق.
 
وقال بيل بيرتون نائب المتحدث باسم البيت الأبيض "الرئيس في انتظار أن
يسمع الكلمة الأخيرة من البرادعي".
 
وأضاف "ما نسمعه هو أن البرادعي لم يتلق حتى الآن ردا رسميا، ولهذا
فإننا ننتظر إلى أن يحدث ذلك".
 
ومن ناحيتها اعتبرت فرنسا أن المؤشرات الصادرة من إيران "ليست إيجابية للغاية".
 
وقال وزير الخارجية برنار كوشنر "لا يمكنني القول إن الوضع الخاص  بإيران إيجابي للغاية، الآن تعقد اجتماعات بفيينا، لكن عبر المؤشرات التي نتلقاها فالأمور ليست إيجابية للغاية".
 
وتوقع كوشنر، بعد لقائه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في بيروت، أن يؤثر وضع المفاوضات بين إيران والقوى الغربية حول ملفها النووي على لبنان.
 
"
وكانت إيران رحبت الأربعاء بمسودة الاتفاق التي تسلمتها من مدير الوكالة محمد البرادعي بالعاصمة النمساوية فيينا، لكن سلطانية أوضح أنه سيتباحث مع المسؤولين في بلاده لتحديد الموقف النهائي حيال المسودة.
 
غير أن محمد رضا بهونار نائب رئيس البرلمان رفض أمس فكرة إرسال يورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج من أجل تخصيبه لدرجة أعلى، وذلك في مؤشر على تردد طهران في قبول المقترح.
 
وتتهم القوى الغربية إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد أن برنامجها النووي سلمي.
 
تفتيش دولي
وفي سياق متصل أفادت وكالة الطاقة الذرية أن مفتشين تابعين لها سيتوجهون السبت إلى إيران لتفقد منشأة تخصيب اليورانيوم التي يتم إنشاؤها قرب مدينة قم وسط البلاد.
 
وفي غضون ذلك هاجمت رئيسة حزب كديما والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني بشدة الاتفاق بين الدول العظمى وطهران بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.
 
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ليفني قولها اليوم إن اتفاق التخصيب مع إيران سينفجر في وجهنا ووجه المجتمع الدولي، وإن على إيران أن تعرف أن جميع الخيارات موجودة على الطاولة في إشارة إلى الخيار العسكري.
 
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك دعا أمس بالقدس إلى منع إيران من تخصيب اليورانيوم بشكل تام، معتبرا أن عدم تحقيق ذلك سيؤدي إلى اكتسابها(إيران) الشرعية للتخصيب داخل أراضيها.

المصدر : وكالات