غيتس يؤكد أن أميركا ستستخدم وسائل الردع مع كوريا الشمالية (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم إن كوريا الشمالية أصبحت "تمثل تهديدا أكثر فتكا للمنطقة، وإن واشنطن لن تحتمل أبدا بيونغ يانغ مسلحة نوويا".

وأبلغ غيتس القوات الأميركية والكورية الجنوبية في قاعدة يونغسان العسكرية في سول "لا ينبغي أن يكون هناك شك في أننا لا نقبل اليوم ولن نقبل أبدا كوريا الشمالية بأسلحة نووية". وأن برنامجها للأسلحة النووية يمثل خطرا "داميا يزعزع الاستقرار".
 
وحذر غيتس في كوريا الجنوبية -بعد زيارة اليابان- من أن كوريا الشمالية تمثل خطرا شديدا على الجهود العالمية الرامية إلى وقف انتشار الأسلحة النووية والصواريخ ذاتية الدفع  وقال "يبدو إنهم يعتزمون بيع كل ما يصنعونه".

وحذر غيتس أيضا من أن واشنطن ستستخدم أمام التهديد الكوري الشمالي "كل وسائل الردع وكل القوة الأميركية من المظلة النووية حتى الضربات بالأسلحة التقليدية والدفاع المضاد للصواريخ".
 
وتنشر الولايات المتحدة حوالي 28 ألف جندي في كوريا الجنوبية لدعم 670 ألف جندي لحليفتها ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية النظرية لأن صراعهما في الفترة من 1950 إلى 1953 انتهى بوقف إطلاق النار وليس بمعاهدة سلام.

أما كوريا الشمالية فتضع معظم جنودها البالغ عددهم 1.2مليون بالقرب من الحدود مع الجنوب الغني ولديها آلاف من قطع المدفعية الموجهة إلى منطقة سول ومئات الصواريخ التي يمكنها إصابة كل الجنوب ومعظم اليابان.
 
وأطلقت كوريا الشمالية وابلا من الصواريخ قصيرة المدى الأسبوع الماضي قال عنها مسؤولون عسكريون في الجنوب إنها أظهرت دقة ومدى أكبر من النسخ السابقة.
 
وقال محللون إن الإطلاق كان محاولة من بيونغ يانغ لتعزيز قدرتها على المساومة قبيل أي محادثات نووية.
 
التفاوص
وأبدت كوريا الشمالية مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي استعدادها لاستئناف المفاوضات شرط أن تجري مباحثات ثنائية مع واشنطن.

أما واشنطن فأعلنت استعدادها لهذه المفاوضات، في إطار المحادثات السداسية (الكوريتان والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا) بعد عقوبات فرضتها الأمم المتحدة.
 
وقالت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إنها ستسمح لمسؤول كوري شمالي بارز بالزيارة هذا الشهر وهي خطوة قال المحللون إنها قد تكون الأولى لإعادة مفاوضات نزع السلاح النووي إلى مسارها.

من جانبها دعت الصين الدول المشاركة في المفاوضات السداسية إلى عدم التخلي عن الجهود الرامية لحل الأزمة.

وقال هو زينغيو -مساعد وزير الخارجية الصيني- للصحفيين اليوم في بكين "إن قضية البرنامج النووي لكوريا الشمالية ليست قضية بسيطة ولن يمكن حلها بين عشية وضحاها، لكنه لا يجب أن يتخلى أحد عن الجهود الدبلوماسية".

وذكر المسؤول الصيني أن بلاده ستبلغ قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا العشر في القمة التي ستنطلق الجمعة المقبلة في تايلند بآخر التطورات في قضية النووية لكوريا الشمالية.

المصدر : وكالات