قال مراسل الجزيرة في مناطق القبائل الباكستانية إن الملا سانغين أحد أبرز قادة حركة طالبان الأفغانية تمكن من الدخول إلى منطقة وزيرستان الباكستانية برفقة 1500 مسلح لمساعدة حركة طالبان باكستان.

وأوضح عبد الرحمن مطر من منطقة ديرا إسماعيل خان القبلية أن المعلومات المؤكدة تتحدث عن أن الملا سانغين تمكن ومعه 1500 من مقاتليه من الدخول إلى وزيرستان حيث تدور المعارك بين قوات الجيش الباكستاني ومقاتلي طالبان باكستان.
 
وأشار إلى أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال إشفاق كياني كان قد أعرب أثناء لقائه قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال ديفد بتراوس في إسلام آباد عن قلقه إزاء إخلاء مواقع أميركية على الحدود مع أفغانستان.

وقالت مصادر عسكرية إن عددا من نقاط التفتيش الأميركية على الحدود الأفغانية الباكستانية تم إخلاؤها من قبل القوات الأميركية، وهو ما قد يسهل عودة المسلحين من أفغانستان إلى منطقة القبائل.
 
وأوضح المراسل أن إخلاء القوات الأميركية لهذه المواقع الحدودية سمح لعدد غير قليل من مقاتلي طالبان أفغانستان بالتسلل إلى مقاطعة وزيرستان للوقوف إلى جانب مقاتلي طالبان باكستان في تصديهم لقوات الجيش الباكستاني.
 
وأضاف أن المعلومات المؤكدة التي حصل عليها من مصادر في حركة طالبان باكستان تحدثت عن أن مقاتلي الحركة تمكنوا من قتل 4 من قوات الجيش الباكستاني بينهم ضابط وإصابة 11 آخرين في اشتباكات عنيفة دارت في أكثر من موقع.
 
آلاف المدنيين نزحوا من مناطق القتال (الفرنسية)
استعادة موقع
في غضون ذلك, نقل مراسل الجزيرة في باكستان عن مصادر أمنية أن مقاتلي حركة طالبان استعادوا السيطرة على موقع في منطقة "كوتكاي" التابعة لمقاطعة وزيرستان القبلية والتي تشهد منذ أيام عملية عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش الباكستاني.
 
وأضافت المصادر أن تبادلا عنيفا لإطلاق النار بين الطرفين يدور في عدة محاور أهمها محور "رزمك", حيث قتل أربعة جنود واصيب أحد عشر آخرون.
 
أما على الصعيد الإنساني فقد نزح ما بين 100 و150 ألف شخص من مناطق المعارك حتى قبل الهجوم، وتوقع مسؤول باكستاني ارتفاع العدد إلى مائتي ألف.
 
وقال مفوض ديرا إسماعيل خان المتاخمة إن أربعة مراكز جهزت لتسجيل أسماء اللاجئين الذين يقيمون مع أقرباء أو يؤجرون شققا بمقاطعات تانك وديرا إسماعيل خان.
 
وتخزّن الأمم المتحدة إمدادات غذائية ببلدة قريبة رغم أن السلطات لا تتوقع أزمة كبيرة كتلك التي وقعت أثناء هجوم وادي سوات شمال غرب البلاد، إذ إن كثيرا من السكان لديهم أقارب بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة