أعلنت إيران اعتقال ثلاثة مواطنين يشتبه بتورطهم في تفجير إقليم سيستان وبلوشستان الأحد الماضي الذي سقط فيه 42 قتيلا بينهم 15 من الحرس الثوري، كما صعد المسؤولون الإيرانيون ضغوطهم على باكستان واتهموها بإيواء منفذي التفجير، وهي تهمة نفتها إسلام آباد.

ورفض المدعي العام في مدينة زهدان عاصمة الإقليم محمد مرزيه الكشف عن أسماء المعتقلين الثلاثة لأسباب أمنية، وقال إن الشخص الذي رافق منفذ التفجير لم يعتقل بعد.

من جهته اتهم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي باكستان وبريطانيا بالوقوف وراء التفجير، وقال إن هذه الجماعة التي لم يسمها بالاسم تتمركز في باكستان ويقوم عناصرها بانتهاك الحدود الإيرانية الباكستانية بشكل منتظم وشن هجمات داخل إيران، مشيرا إلى أنه ينبغي قطع أيادي من يقف وراء التفجير.
 
وبدوره أكد وزير الأمن الوطني الإيراني حيدر مصلحي وجود صلة بين الاستخبارات الباكستانية وجماعة جند الله التي تبنت التفجير، ودعا إسلام آباد لتوضيح موقفها من هذه الجماعة.
وفي وقت سابق أمس توعد القائد العام للحرس الثوري بإجراءات انتقامية لمعاقبة المسؤولين عن التفجير، وقال إن وفدا أمنيا سيتوجه إلى باكستان للمطالبة بتسليم زعيم جند الله، متهما الاستخبارات الباكستانية والأميركية والبريطانية بأن لها صلات مع المنظمة.



الموقف الباكستاني
وسارعت باكستان لنفي الاتهامات الإيرانية، وقالت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية عبد الباسط إن الجهة التي تقف وراء التفجير تسعى لتقويض العلاقات الباكستانية والإيرانية، لكنه شدد على أن هذه العلاقات قوية بما يكفي لإفشال هذا المخطط.

كما نفى عبد الباسط أن تكون الأراضي الباكستانية منطلقا لجماعة جند الله لتنفيذ هجماتها داخل إيران، مؤكدا أن إسلام آباد لا يمكن أن تسمح بذلك.
 
الإيرانيون شيعوا اليوم قتلى التفجير(الفرنسية)
عبور الحدود

وفي سياق التطورات المتسارعة عقب التفجير، أثار نائب بالبرلمان الإيراني اليوم احتمال شن عملية عسكرية عبر الحدود مع باكستان لتعقب منظمة جند الله التي تبنت هجوم أمس.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن النائب عن محافظة سيستان وبلوشستان بيمان فروزش قوله "هناك إجماع على مشاركة قوات الحرس الثوري وقوات الأمن في عمليات بأي مكان تراه ضروريا"، في إشارة على ما يبدو إلى اتفاق النواب على هذه المسألة. وأضاف أن هناك إجماعا "حتى على أن تجرى هذه العمليات في الأراضي الباكستانية".
وأقيمت في طهران اليوم مراسم تشييع قتلى انفجار إقليم سيستان وبلوشستان بمشاركة كبار ضباط الحرس الثوري وعدد كبير من المواطنين الإيرانيين.
 
وفي نيويورك استنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة التفجير الذي استهدف اجتماعا عشائريا وصف بأنه يرمي إلى التقريب بين السنة والشيعة هناك، وقدم تعازيه لأسر الضحايا وللحكومة الإيرانية.
 
وتزامن ذلك مع مطالبة المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي مجلس الأمن الدولي بإدانة التفجير، وقال في في رسالة إلى السفير الفيتنامي لي لونغ مينه الرئيس الحالي للمجلس إن بلاده تتوقع أن "يرد مجلس الأمن على هذا الهجوم الإرهابي بإدانته بأشد التعبيرات".

مقتل شرطيين
وفي تطور ميداني جديد أفادت وكالة رويترز نقلا عن وكالة أنباء" مهر الإيرانية" شبه الرسمية بأن مسلحينَ قتلوا مساء أمس الاثنين شرطيين إيرانيين جنوب شرق البلاد.

 

ونقلت الوكالة الإيرانية عن المسؤول في الشرطة المحلية محمد عرب قوله إن الشرطيين قتلا برصاص اثنين من المهاجمين في مدينة إيرانشهر في إقليم سيستان وبلوشستان.



المصدر : وكالات