أكراد يتظاهرون بإسطنبول أمس تأييدا لمبادرة سلام يتوقع أن تعلن عنها الحكومة (الفرنسية)

أوقفت السلطات التركية خمسة من "مجموعة سلام" تضم 34 شخصا أرسلهم حزب العمال الكردستاني من شمال العراق إلى تركيا، في انفتاح على مبادرة تركية لإنهاء الصراع الكردي المستمر منذ 1984.
 
وأوقف بداية كامل أفراد المجموعة، ومعظمهم قدم من مخيم مخمور، بعد دخولهم أمس الأراضي التركية عبر بوابة هابور، وأخلي سبيلهم، وبينهم أربعة أطفال لم يجر استجوابهم، لكن احتفظ بخمسة أشخاص.
 
ويوجد بين الخمسة ثلاثة من حزب العمال، وهو تنظيم يُعاقب في تركيا على الانتماء إليه بمدد سجن طويلة.
 
وكانت مصادر تركية ذكرت أمس أن الوفد لن يستقبل رسميا لكنه لن يعتقل أيضا.
 
لكن مدعيا تركيا طلب أن توجه إلى الخمسة تهم ارتكاب جرائم لم يحددها.
 
أردوغان رحب بفكرة "مجموعة السلام" وجدد دعوته لمتمردي حزب العمال لتسليم أنفسهم(رويترز-أرشيف)
محكمة خاصة

وأقيمت لهذا الغرض محكمة مدنية عند البوابة الحدودية التي تجمع بالقرب منها آلاف الأكراد للاحتفال بعودة المجموعة التي كررت خطوة جربها حزب العمال قبل عقد، وانتهت بالاعتقال أيضا.
 
وينص القانون التركي على العفو عن المتمردين الذين لم يتورطوا في هجمات على قوات الأمن، لكن حزب العمال يريد عفوا يشمل قيادييه بمن فيهم قائده المعتقل عبد الله أوجلان الذي جاءت مبادرة إرسال "مجموعة السلام" بإيعاز منه.
 
وقال ديفد فيليبس خبير الشؤون التركية في "المجلس الأطلسي" وهو مركز دراسات في واشنطن، إن حزب العمال يقيم بخطوته هذه قانون العفو ليرى إن كان مناسبا.
 
واختار حزب العمال عناصر لم يدانوا بمهاجمة قوات الأمن التركية، أي من مرشحين للاستفادة من عفو تشمله خطة سلام حكومية تركية.
 
دعوة مجددة
لكن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، متحدثا في البرلمان، اعتبر التطور إيجابيا، وقال إنه يدعو مجددا كل المتمردين في مخيم مخمور وفي أوروبا ليعودوا إلى تركيا.
 
وقال وزير الداخلية بشير آتالاي "إننا نتوجه إلى خاتمة جيدة بخطة جيدة".
 
ورفعت تركيا السنوات الماضية بضغط أوروبي قيودا على الحريات الثقافية الكردية، وشمل ذلك إطلاق أول تلفزيون كردي يعمل على مدار الساعة قبل عشرة أشهر.

وتعد الحكومة الآن مبادرة لإنهاء الحرب التي قتل فيها منذ بدأت عام 1984 نحو أربعين ألف شخص، يتوقع أن تمنح حريات أكبر للأقلية الكردية التي تشكل نحو خمس السكان، قد تشمل تدريس لغتهم في الجامعات العامة.
 
غير أن جميل بيك قيادي حزب العمال في شمال العراق شكك في حسن النوايا التركية، وقال إن دعم التنظيم فكرة "مجموعة السلام" لا تعني أنه مستعد لتفكيك نفسه، فذلك لن يحدث ما لم يعترف بالهوية الكردية.
 
وأقر الرئيس التركي عبد الله غل قبل أشهر أن الأكراد يفتقدون حقوقا يتمتع بها غيرهم، ودعا إلى تعزيز شعورهم بالاندماج داخل الجمهورية.
 

المصدر : وكالات