معتقلو غوانتانامو قد لا يستطيعون التوجه للولايات المتحدة للمثول أمام محاكمها (الفرنسية-أرشيف)

تبنى مجلس النواب الأميركي مشروعا يمنع نقل سجناء من معتقل غوانتانامو إلى الولايات المتحدة، بما يشكل عقبة جديدة أمام خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق المعتقل مطلع العام 2010.

وتمكن النائب الجمهوري هال روجرز من قيادة التصويت على المشروع الذي حصل على تأييد 258 نائبا، بمن فيهم نواب ديمقراطيون (88 نائبا) وجمهوريون، مقابل معارضة 163.

والتصويت جاء توصية غير ملزمة إلى مشروع قانون ميزانية وزارة الأمن الداخلي للعام المالي 2010، وسيتعين أن يقر من مجلس الشيوخ قبل أن يصبح قرارا نافذا. ويشعر الجمهوريون وكثير من الديمقراطيين بالقلق من أن يؤدي استقبال المشتبه بهم على الأراضي الأميركية إلى ظهور تهديدات أمنية أو تمكنهم من التمتع بمزايا نظام الهجرة الأميركي.

وفي هذه الحالة سيزيد المشروع من التعقيدات أمام خطة الإدارة الأميركية لإخلاء السجن المثير للجدل الذي تعرض لإدانات دولية.

وقال النائب الجمهوري هال روجرز الذي تبنى المشروع إن المعتقلين لا يستحقون الحماية القانونية الأميركية (في إشارة إلى المثول أمام المحاكم الأميركية) ويجب أن يبقوا لمواجهة المحاكمة (العسكرية) في غوانتانامو، وأضاف قائلا "ليسوا مدعى عليهم في جرائم جنائية، إنهم أسرى في حرب".

وتسعى إدارة أوباما لتنقل بعض المعتقلين الباقين في غوانتانامو وعددهم 223 إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات أمام المحاكم الأميركية ونقل الآخرين إلى الخارج.

والمفاوضون من المجلسين غير ملزمين بإبقاء البنود عندما يجتمعون لتسوية خلافاتهم. وقال مساعدون بالكونغرس إن من المتوقع أن تحتوي النسخة النهائية على بعض القيود على نقل المشتبه بهم في الإرهاب.

وقال النائب الديمقراطي ديفد أوبيي الذي يرأس اللجنة المشرفة على الإنفاق إن مشروع القانون النهائي سيفي بقوانين الولايات المتحدة المتعلقة بمبادئ العدالة الأساسية.

وسيمنع المشروع أيضا وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من نشر صور توضح إساءة معاملة المشتبه بهم في الإرهاب التي ظهرت بارزة في عدة فضائح، ويؤيد أوباما ومجلس الشيوخ أيضا حجب الصور عن الجمهور.

المصدر : وكالات