طالبة تم إنقاذها من تحت أنقاض مدرستها بعد أربعين ساعة من وقوع الزلزال (رويترز) 

وجهت إندونيسيا اليوم الجمعة نداء للحصول على مساعدات دولية في حين تواصل فرق الإغاثة البحث عن ناجين بين أنقاض المباني وسط انتشار روائح الجثث المتحللة بعد الزلزالالقوي الذي ضرب إقليم سومطرة الغربية وأودى بحياة أكثر من ألف ومائة شخص.
 
وقالت وزيرة الصحة الإندونيسية سيتي فضيلة سوباري للصحفيين إن المشكلة الرئيسية هي أن الكثير من الضحايا لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض في حين تحاول فرق الإنقاذ انتشالهم. ويُعتقد أن الآلاف ما زالوا تحت أنقاض المباني المنهارة.
 
وأكدت حاجة بلدها إلى مساعدات من دول خارجية في جهود الإخلاء خاصة فرق إنقاذ ذات كفاءة مجهزة بمعدات.
 
وتعمل فرق الطوارئ التي تفتقر إلى التجهيزات على مدار الساعة في مدينة بادانغ التي دمرها الأربعاء زلزال بلغت قوته 7.6 درجات لانتشال جثث من بين الأنقاض بعدما وصلت حصيلة الزلزال إلى ألف ومائة قتيل على الأقل.
 
وقد بدأ الوقت ينفد بالنسبة لراتنا كورنيا ساري المحاصرة تحت أنقاض مدرستها المنهارة لليوم الثالث على التوالي.
 
وفيما كان شقيقها اليائس يقف بالجوار، كان عمال الإنقاذ يحاولون الوصول إلى شقيقته البالغة من العمر عشرين عاما ويمدونها بالماء والبسكويت لكي تبقى على قيد الحياة خلال محنتها.
 
وتعهد العديد من الدول بتقديم المساعدة، إلا أن الطرق المغلقة وخطوط الكهرباء المقطوعة وشبكات الاتصال السيئة تعوق جهود تنظيم عملية إنقاذ واسعة النطاق.
 
عدم توفر المعدات
عامل إنقاذ يخرج من تحت الأنقاض بعد ما تحدث مع محاصرين أسفلها (الفرنسية)
وأكد طبيب جراح إندونيسي في خدمة عربات الإسعاف الطارئة في العاصمة جاكرتا الذي وصل مع عشرة خبراء مدربين على دخول المباني المنهارة أنه لا تتوفر المعدات الملائمة للإنقاذ أو حتى الكلاب المدربة.
 
وقال الأمين العام للهلال الأحمر الإندونيسي جازولي إمباري إنه بالنظر إلى الوضع الحالي، فإن فرص العثور على أحياء بين الأنقاض قليلة  للغاية.
 
لكن عمال الإنقاذ انتشلوا فتاة في سن المراهقة على قيد الحياة من تحت أنقاض مبنى مدرستها التي انهارت وذلك بعد حوالي أربعين ساعة من وقوع الزلزال، في حين تُسمع صرخات استغاثة من محاصرين تحت أنقاض فندق قريب.
 
وسعى الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو إلى أن يوحي بأن الحكومة مسيطرة على الوضع بعدما وجهت انتقادات إلى حكومته في استجابتها لكارثة المد البحري (تسونامي) التي وقعت عام 2004 وأدت إلى مقتل 168 ألف شخص في ولاية آتشه.
 
وبدأت طائرات محملة بالمساعدات في الوصول، كما تتواجد العديد من المنظمات الدولية على الأرض وأرسلت حكومات أجنبية من بينها اليابان وسويسرا وألمانيا فرق إغاثة متخصصة، كما أرسلت أموالا. لكن العديد من سكان القرى خارج بادانغ قالوا إنهم لم يتلقوا أي مساعدات.
 
وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز أعلن الخميس أن حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب إقليم سومطرة الغربية في إندونيسيا بلغت أكثر من ألف ومائة شخص، فيما تحدثت إحصاءات حكومية عن 777 قتيلا مرجحة ارتفاع هذا العدد مع استمرار عمليات الإنقاذ.

المصدر : وكالات