اجتماع فيينا يبحث زيادة تخصيب اليورانيوم الإيراني بالخارج (الفرنسية)

تمسكت إيران بعملية تخصيب اليورانيوم المنخفض التخصيب داخل البلاد حتى لو توفر لها وقود نووي من الخارج، وذلك قبل ساعات من اجتماع تستضيفه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا لبحث ما اتفق عليه بجنيف مطلع الشهر الجاري لزيادة تخصيب اليورانيوم الإيراني بالخارج، في حين رفضت طهران إجراء محادثات مباشرة مع فرنسا على هامش اجتماع فيينا.
 
وحذر المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي شيرزاديان من أن بلاده لن تتردد في زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم بنفسها إذا فشلت محادثات فيينا اليوم الاثنين مع الوكالة الذرية والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.
 
لكن في نفس الوقت أكد شيرزاديان أن إيران لن توقف تخصيب اليورانيوم المنخفض التخصيب حتى لو توافر لها وقود نووي من الخارج. وقال إن "أنشطة إيران لإنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 5% ستستمر، لن نتخلى أبدا عن حقنا في تخصيب اليورانيوم".
 
ويستخدم اليورانيوم المنخفض التخصيب كوقود للمفاعلات النووية، في حين يتطلب إنتاج قنبلة نووية يورانيوم عالي التخصيب.
 
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده تحتاج "ما بين 150 و300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 19.7%  لمفاعل طهران، وليس من المجدي اقتصاديا إنتاجه في إيران".
 
لكنه حذر في تصريح لوكالة رويترز من أنه إذا لم تحقق المحادثات النتائج المرجوة، فإن إيران ستبدأ في إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 19.7% بنفسها.
 
وأبلغ شيرزاديان وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية أن توفير الوقود لمفاعل طهران يمثل اختبارا جيدا "لمعرفة ما إذا كان الغرب يتعامل بنزاهة مع إيران".
 سفير طهران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية متوجها لقاعة الاجتماع (الفرنسية)

اجتماع فيينا
ولم ترسل إيران إلى محادثات فيينا اليوم سوى وفد فني ليس على مستوى رفيع، مما قد يشير إلى أنها ربما غير مستعدة  للتوصل لاتفاق نهائي هذا الأسبوع.
 
وفي سياق متصل بالاجتماع، قالت قناة (برس تي في) الإيرانية الناطقة بالإنجليزية إن طهران لن تجري محادثات مباشرة مع فرنسا في فيينا اليوم "لعدم وفائها
بتسليم مواد نووية في الماضي".
 
وتتيح هذه المحادثات الفرصة الأولى للبناء على مقترحات لنزع فتيل
الأزمة بشأن أنشطة إيران النووية التي أثيرت في اجتماع رفيع المستوى ب
جنيف مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
 
وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن إيران أبدت استعدادها في جنيف
لشحن ثلاثة أرباع مخزوناتها المعلنة من اليورانيوم المخصب بنسبة 5%
لروسيا لزيادة تخصيبه إلى نسبة 19.7% ثم إلى فرنسا لتصنيعه في
صورة قضبان وقود، لكن التصريحات الإيرانية الأخيرة ربما تبدد التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
 
وقال دبلوماسي غربي بارز طلب عدم نشر اسمه لوكالة رويترز إن من المفترض أن تقود محادثات هذا الأسبوع إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن "الأيام القليلة المقبلة قد تعيد فتح العديد مما كنا نتصور أننا توصلنا لاتفاق مبدئي بشأنه".
 
(تغطية خاصة)
الفرصة الأخيرة
وستتمحور مفاوضات فيينا حول اتفاق يضمن لطهران إعادة تخصيب 1200 كيلوغرام من اليورانيوم بشكل يستحيل معه تحويل اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية.

يذكر أن صناعة قنبلة نووية واحدة يتطلب نسبة تخصيب تزيد على 90%، وإيران لا تزال بعيدة عن تلك النسبة.

وقالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية اليوم إن مفاوضات فيينا لم تعد تبعث على أمل كبير بعد أن حذرت طهران من أنها ستستأنف تخصيبها لليورانيوم بوسائلها الخاصة إذا فشلت المفاوضات.

ومن المعروف أن الغربيين غير واثقين من طهران خصوصا أنها لم ترد بعد على طلبهم الأساسي المتمثل في تجميد برنامجها النووي كله.

ولهذا فإن الدول الست تنوي إذا فشلت المفاوضات المرتقبة أن تتحرك  باتجاه فرض عقوبات من "العيار الثقيل" على طهران كحظر استيراد إيران للوقود الذي تستورد منه 40% من حاجيات سوقها الداخلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات