واشنطن تحذر الأفغان بتراجع الدعم
آخر تحديث: 2009/10/18 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/18 الساعة 23:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/29 هـ

واشنطن تحذر الأفغان بتراجع الدعم

باراك أوباما (يمين) ما زال يدرس خطته لأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
 
حذرت الإدارة الأميركية القادة الأفغان من تراجع دعم واشنطن إذا لم يتوصلوا لحل لأزمة انتخابات الرئاسة المتنازع عليها بعد مضي نحو شهرين على إجرائها. وقالت إنها تريد شريكا أفغانيا جديرا بالثقة. يأتي هذا بينما قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في كابل إن طرفي النزاع الرئيس حامد كرزاي ومنافسه عبد الله عبد الله مستعدان "للعمل" معا لحل الأزمة الانتخابية.
 
وقال كبير موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يرسل أعدادا إضافية من القوات الأميركية إلى أفغانستان حتى يقتنع بوجود حكومة أفغانية مركزية جديرة بالثقة وتكون شريكة فعالة لواشنطن.
 
واعتبر إيمانويل في تصريحات نقلتها شبكة "سي إن إن" الأميركية أي قرار يتعلق بحجم القوات "غير مسؤول" و"طائشا" ما لم تكن هناك حكومة مركزية قوية وما وصفه بشريك أفغاني مستعد لملء الفراغ.
 
ووافق رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري على كلام إيمانويل بعدم المسؤولية إذا أرسلت قوات أميركية إلى أفغانستان "عندما لا نعرف ما إذا كانت الانتخابات انتهت ومن هو الرئيس وما نوع الحكومة التي ستعمل" هناك.
 
ويدرس البيت الأبيض طلبا من قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال لتعزيز القوات الأميركية بأربعين ألف جندي إضافي لمكافحة "التمرد"، حيث من المتوقع أن يصل حجم القوات الأميركية المنتشرة على الأراضي الأفغانية 68 ألفا بحلول نهاية العام الحالي.
 
وينتشر بأفغانستان أكثر من مائة ألف جندي أجنبي تحت قيادة أميركية وحلف الناتو. وكانت بريطانيا قررت تعزيز قواتها في أفغانستان قبل أيام بـ500 جندي إضافي. فيما شهد العام الحالي ارتفاعا كبيرا في خسائر القوات الأجنبية تجاوزت 400 قتيل.
 
برنار كوشنر أجرى محادثات في كابل مع كرزاي وعبد الله (الفرنسية)
زيارة كوشنر
وفي كابل قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الموجود في أفغانستان لإجراء محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وخصمه الرئيسي في الانتخابات عبد الله عبد الله، إن الجانبين مستعدان "للعمل معا" لحل الأزمة الانتخابية.

وأضاف كوشنر للصحفيين "لقد تحدث كلاهما عن ضرورة العمل معا وبصدق، هذا هو الحد الأدنى الذي يستطيعان فعله".

وقد أجرى كوشنر محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عقب وصوله إلى كابل في زيارة لم يعلن عنها من قبل، وأعرب عن رغبته بحل أزمة الانتخابات الرئاسية في أفغانستان التي جرت في 20 أغسطس/آب الماضي.

ضغوط عالمية
وقد تزايدت الضغوط العالمية الأحد على كرزاي لقبول جولة إعادة محتملة في الانتخابات الأفغانية المتنازع عليها، في الوقت الذي أجلت فيه الدبلوماسية المكثفة إعلان النتائج الرسمية للانتخابات التي جرت قبل نحو شهرين.

وتحدث مسؤولون عالميون إلى كرزاي على مدى اليومين الماضيين من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وزار كابل في مطلع الأسبوع مجموعة من كبار المسؤولين من بينهم جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.

وقال كيري السبت إنه يجب على واشنطن ألا تمضي قدما في إستراتيجية أفغانية جديدة تشمل إرسال مزيد من القوات دون شريك واضح في كابل.

وحقق كرزاي فوزا في الانتخابات الرئاسية بحصوله على نسبة 54% من الأصوات، وذلك وفقا للنتائج الأولية للانتخابات، لكن الانتخابات شابتها اتهامات بوقوع عمليات تزوير واسعة النطاق.

وقد أوضح كرزاي أنه يفضل عدم خوض جولة ثانية وأبدى اعتراضه على التحقيق، موجها اتهامات غير مباشرة بالتدخل الخارجي.

وإذا أعلن بطلان أصوات تكفي لتقليص إجمالي عدد الأصوات التي حصل عليها كرزاي فإنه سيواجه عبد الله في جولة ثانية خلال أسبوعين ما لم تتخذ خطوات قانونية محتملة لإبطال هذا القرار أو اتخاذ عبد الله قرارا بالانسحاب.
المصدر : الجزيرة + وكالات