كوشنر: كرزاي مستعد للعمل مع خصمه
آخر تحديث: 2009/10/18 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/18 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/27 هـ

كوشنر: كرزاي مستعد للعمل مع خصمه

كوشنر (يسار) يعلن عن قبول كرزاي وخصمه العمل معا (رويترز-أرشيف)

قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الموجود في أفغانستان لإجراء محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وخصمه الرئيسي في الانتخابات عبد الله عبد الله، إن الجانبين مستعدان "للعمل معا" لحل الأزمة الانتخابية.

وأضاف كوشنر للصحفيين "لقد تحدث كلاهما عن ضرورة العمل معا وبصدق، هذا هو الحد الأدنى الذي يستطيعان فعله".

وقد أجرى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عقب وصوله إلى كابل في زيارة لم يعلن عنها من قبل، وأعرب عن رغبته في حل أزمة الانتخابات الرئاسية في أفغانستان التي جرت في أغسطس/آب الماضي.

ضغوط عالمية
وقد تزايدت الضغوط العالمية اليوم الأحد على كرزاي لقبول جولة إعادة محتملة في الانتخابات الأفغانية المتنازع عليها، في الوقت الذي أجلت فيه الدبلوماسية المكثفة إعلان النتائج الرسمية للانتخابات التي جرت في أغسطس الماضي.

وتحدث مسؤولون عالميون إلى كرزاي على مدى اليومين الماضيين من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وزار كابل في مطلع الأسبوع مجموعة من كبار المسؤولين من بينهم جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.

وقال دبلوماسي أميركي إن الهدف من زيارة كيري هو "إبراز الحاجة إلى نتيجة شرعية لهذه الانتخابات".

وقال كيري أمس السبت إنه يجب على واشنطن أن لا تمضي قدما في إستراتيجية أفغانية جديدة تشمل إرسال مزيد من القوات دون شريك واضح في كابل.

كرزاي (يمين) يفضل عدم خوض جولة ثانية مع خصمه عبد الله (الفرنسية)
استعداد للتعامل

وفي كابل قال دبلوماسيون ومراقبون إن أنصار كرزاي يرفضون
قبول نتائج تحقيق لجنة الشكاوى الانتخابية التي تدعمها الأمم المتحدة بوقوع تلاعب في الانتخابات، وهو عنصر أساسي وراء تأخير إعلان النتيجة.

ومع استمرار الحديث قال مراقبون إن الضغوط تزايدت على كرزاي كي يقبل مواجهة خصمه الأساسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله في جولة ثانية أو تشكيل حكومة اقتسام سلطة.

وقد أوضح كرزاي أنه يفضل عدم خوض جولة ثانية وأبدى اعتراضه على التحقيق، موجها اتهامات غير مباشرة بالتدخل الخارجي.

وإذا أعلن بطلان أصوات تكفي لتقليص إجمالي عدد الأصوات التي حصل عليها كرزاي فإنه سيواجه عبد الله في جولة ثانية خلال أسبوعين ما لم تتخذ خطوات قانونية محتملة لإبطال هذا القرار أو اتخاذ عبد الله قرارا بالانسحاب.

ورغم اتهام عبد الله معسكر كرزاي بالتلاعب ودعوته لإجراء جولة ثانية فقد ألمح إلى أنه قد يكون مستعدا لإجراء مباحثات بعد إعلان نتيجة الجولة الأولى.

نكسة للغرب
ويمثل الجدل الناجم عن الانتخابات التي شابتها مزاعم بحدوث تلاعب كبير نكسة للولايات المتحدة، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لقتال عناصر حركة طالبان.

وتعد الانتخابات عنصرا حيويا في خطط الغرب لتحقيق الاستقرار في أفغانستان والقضاء على من يسميهم بالمتشددين والإرهابيين من عناصر تنظيم القاعدة وطالبان.

وهناك أكثر من مائة ألف جندي أجنبي في أفغانستان يقاتلون مسلحي طالبان، لكن الزيادة الكبيرة في أعداد القتلى والشكوك الغربية المحيطة بحكومة كرزاي تقوض دعم الجهود في الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأخرى للمشاركة في العملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات