دعا الرئيس الإيراني باكستان إلى المساعدة في اعتقال المسؤولين عن التفجير في مدينة سرباز بمحافظة سيستان وبلوشستان الذي أوقع 35 قتيلا بينهم قادة كبار بالحرس الثوري وتبنته منظمة "جند الله" السنية. كما توعد بمعاقبة المتورطين. وقد استدعت الخارجية الإيرانية القنصل الباكستاني للاحتجاج على تسلل عناصر المنظمة، في حين نفت واشنطن أي علاقة لها بالتفجير.
 
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن محمود أحمدي نجاد قوله "بلغنا أن بعض مسؤولي الأمن في باكستان يتعاونون مع العناصر الرئيسة في هذا الحادث الإرهابي"، وطالب إسلام آباد بعدم التأخر في اعتقالهم وتسليمهم لطهران.
 
واستدعت الخارجية الإيرانية القنصل الباكستاني في طهران وأبلغته احتجاجها لتسلل عناصر جند الله من الأراضي الباكستانية، وأشارت إلى أن ثمة أدلة على أن مرتكبي التفجير جاؤوا من باكستان. وكانت طهران اتهمت في السابق باكستان باستضافة عناصر جند الله.
 
ونقل التلفزيون الرسمي تأكيد الدبلوماسي الباكستاني لطهران أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات لتأمين حدودها مع إيران، كما أدان التفجير ولفت إلى أن باكستان نفسها تعد ضحية "للإرهاب".
 
وكان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قد حمل الولايات المتحدة مسؤولية التفجير، وقال إن هناك الكثير من المعلومات تشير إلى أن الأميركيين على علاقة مباشرة ببعض "التجمعات الإرهابية" في المحافظة وتقديم المساعدات لهم.
 
وأضاف لاريجاني -في تصريحات قبيل توجهه إلى جنيف للمشاركة في مؤتمر اتحاد البرلمانات الدولي- أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر سابقا عن رغبته في مد يد العون لإيران, "وها نحن نلمس هذه اليد وهي ملطخة بالدم".
 
وقد أشار التلفزيون الإيراني الرسمي في وقت سابق بأصابع الاتهام إلى عناصر أجنبية على علاقة بالولايات المتحدة وبريطانيا.
 
كما حمل الحرس الثوري من وصفهم بأعداء الثورة الإيرانية المسؤولية في الوقوف وراء الهجوم واعتبرت أنه يهدف إلى إثارة الفتنة بين الشيعة والسنة.
 
نفي أميركي
من جانبها أدانت الولايات المتحدة التفجير الذي قتل فيه ستة من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني ونفت أي علاقة لها فيه.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إيان كيلي في بيان  مقتضب "ندين هذا العمل الإرهابي ونحزن لإزهاق أرواح الأبرياء، التقارير عن مزاعم بتورط أميركي باطلة تماما".
 
أحمدي نجاد توعد بسرعة معاقبة المسؤولين عن هجوم سرباز (الفرنسية-أرشيف)
وعيد
وقد توعد الرئيس الإيراني بمعاقبة المسؤولين عن الهجوم الذي وقع صباح الأحد، ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن نجاد مطالبته السلطات المعنية بسرعة ملاحقة واعتقال "المجرمين" ومعاقبتهم، وأضاف "سنتصدى بحزم للمجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية".
 
كما تعهد الحرس الثوري الإيراني بسحق منظمة "جند الله"، كما أصدرت قيادة القوات المسلحة الإيرانية بيانا توعدت فيه "بالانتقام".


 
تبني الهجوم
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن منظمة "جند الله" التي يتزعمها عبد الملك ريغي أعلنت مسؤوليتها عن التفجير، وأشار إلى أن بين القتلى نور علي شوشتري نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري وقائد الحرس الثوري في المحافظة محمد زاده، إضافة إلى قائد الحرس بمدينة إيران شهر، وقائد لواء أمير المؤمنين.
 
وقد فجر انتحاري حزاما ناسفا كان يرتديه عند مدخل قاعة لانعقاد ملتقى لتقريب وجهات النظر بين عشائر من السنة وأخرى من الشيعة، وحضره قادة بالحرس الثوري وعدد من شيوخ القبائل في مدينة سرباز بمحافظة سيستان وبلوشستان، ما أوقع 35 قتيلا بينهم ستة من كبار قادة الحرس الثوري إضافة إلى 30 جريحا.
 
في السياق قال مؤسس رابطة أهل السنة في إيران عبد الرحيم ملاّ زاده البلوشي للجزيرة إن الهدف من الهجوم رسالة إلى الحرس الثوري لوقف ما سماها سياسة البطش وتعديل المعادلة السكانية وتهجير البلوش من أرضهم، مشيرا إلى أن ثلث سكان إيران من السنة ولكنهم يعانون في ظل "النظام الطائفي".
 
ونفى البلوشي أن يكون الملتقى المستهدف للتقريب بين السنة والشيعة، واتهم السلطات بتسليح بعض قادة البلوش بعضهم ضد بعض. كما نفى تلقي منظمة جند الله دعما من الخارج، مشيرا إلى أن عناصر المنظمة متواجدون في جبال سيستان بلوشستان، وعد تلك الاتهامات شماعة لتصدير أخطاء النظام إلى الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات