جانب من احتجاج 28 سبتمبر/أيلول الماضي الذي انتهى بـ157 قتيلا حسب جماعات حقوقية (الفرنسية-أرشيف)
 
نصحت فرنسا رعاياها بمغادرة غينيا لأن التوتر مرشح للتصاعد، في وقت تدرس فيه دول غرب أفريقيا فرض عقوبات على هذا البلد بسبب مجزرة نفذها الجيش نهاية الشهر الماضي بحق أنصار المعارضة وخلفت 157 قتيلا حسب جماعات حقوقية وثلث هذا العدد تقريبا حسب أرقام رسمية.
 
وقال موقع الخارجية الفرنسية إن باريس لا ترى مؤشرا على تحسن الأوضاع وهي تنصح رعاياها "بشدة" بمغادرة غينيا وعدم السفر إليها، وتحدثت عن زيادة في أعمال اللصوصية والسطو المسلح.
 
كل شيء ممكن
لكن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية شدد على أن الأمر لا يتعلق بعملية إجلاء بل فقط بنصيحة لـ2500 مواطن فرنسي بمغادرة المستعمرة الفرنسية السابقة.
 
كامارا قال إنه لا يسيطر على كل الجيش في معرض تفسيره لمجزرة ملعب كوناكري (الفرنسية-أرشيف)
وقال وزير التعاون الفرنسي آلان جويانديه لقناة فرانس 24 "للأسف لم نعد نعرف من يضمن الأمن"، بل إنه عندما سؤل إن كانت فرنسا تتوقع حربا أهلية جديدة قال "كل شيء ممكن".
 
وقالت الخارجية الأميركية من جهتها إن عائلات الدبلوماسيين الأميركيين الذين نقلوا في وقت سابق إلى دكار عاصمة السنغال سينقلون إلى الولايات المتحدة، لأن الإدارة الأميركية لا ترى حلا فوريا للأزمة.
 
المطلوب استقالة
وطلبت فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استقالة النقيب داديس كامارا الذي استولى على السلطة قبل عشرة أشهر بعيد وفاة الرئيس لانسانا كونتي، وقال بداية إنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة لكنه أعلن لاحقا أنه ربما عدل عن أمره.
 
وقال كامارا بعد أحداث 28 سبتمبر/أيلول الماضي إنه "آسف آسف جدا" لما حدث، وبرر ذلك بأنه لا يسيطر على كل الجيش، رغم أن من نفذ المجزرة الحرس الرئاسي.
 
وعلق غينيون كثر بداية آمالا على وعود كامار في إنهاء تدخل الجيش في السياسة ونقل الحكم إلى المدنيين.
 
المحكمة الجنائية فتحت تحقيقا أوليا في أحداث ملعب كوناكري (الفرنسية-أرشيف)
وزراء محتجون

واستقال هذا الأسبوع ثلاثة وزراء من الحكومة التي عينها كامارا، بينهم الناطق باسمها، احتجاجا على المجزرة التي أوقعت أيضا مئات الجرحى وفتحت فيها المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا أوليا.
 
وتدرس المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) فرض عقوبات على غينيا والدعوة إلى تحقيق دولي، في اجتماع هذا السبت، وهو يوم تنتهي فيه أيضا مهلة الاتحاد الأفريقي لكامارا ليتعهد بأن مجلسه العسكري لن يقدم مرشحا لانتخابات الرئاسة.
 
وقال قائد المعارضة الغينية مختار ديالو لوكالة الأنباء الفرنسية "نأمل إجراءات قاسية ونطلب استقالة كامارا وعصابته"، وطالب بقوة دولية تحمي السكان.
 
وفرض المجلس العسكري بعد صدامات ملعب كوناكري حظرا على التجمعات رفعه الخميس الماضي.

المصدر : وكالات