مجلس حقوق الإنسان عقد جلسته الخاصة مجددا بطلب من السلطة الفلسطينية (الفرنسية)

صدق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على التقرير الذي أنجزه القاضي الدولي ريتشارد غولدستون بشأن الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة خلال ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.

وجاءت مصادقة المجلس على التقرير الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عدوانها على القطاع، في جلسة خاصة وافق خلالها 25 من أعضاء المجلس الـ47 عليه.

وحظي القرار بموافقة الأرجنتين والبحرين وبنغلاديش وبوليفيا والبرازيل وتشيلي والصين وكوبا وجيبوتي ومصر وغانا والهند وإندونيسيا والأردن وموريشيوس ونيكاراغوا ونيجيريا وباكستان والفلبين وقطر وروسيا والسعودية والسنغال وجنوب أفريقيا.

وعارض القرار ستة دول هي كل من الولايات المتحدة وهنغاريا وإيطاليا وهولندا وسلوفاكيا وأوكرانيا، في حين انقسم بقية الأعضاء بين ممتنع عن التصويت ومتغيب عن الجلسة.

ويدعو التقرير مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة إلى إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا لم يحقق الإسرائيليون والفلسطينيون في الانتهاكات المنسوبة لهم.

وعقد مجلس حقوق الإنسان جلسته الخاصة في مقره بجنيف بعد أن تأجلت نصف ساعة بطلب فرنسي وبعد العودة للقاعة طلب المندوب الفرنسي تأجيلا آخر لما بعد الظهر لكن مندوب مصر اعترض على ذلك لتتواصل المداولات على أن يليها التصويت.
 
وفي مستهل الجلسة استعرض مندوب باكستان مشروع القرار ودعا أعضاء المجلس للتصويت دون تسييس الموضوع.
 
لكن مندوب إسرائيل أهارون ليشنو ياعر ندد بالتقرير، وقال إنه غير متوازن ولم يشر لما ارتكبته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإلى حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
 
إبراهيم خريشة: لن يسامح شعبي أن يترك المجرمون دون عقاب (الفرنسية)
ضرورة العقاب
في المقابل دعا المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة بجنيف إبراهيم خريشة جميع الأعضاء للتصويت على مشروع القرار، وقال "لن يسامح شعبي مرة أخرى أن يُترك القتلة والمجرمون دون عقاب".
 
وتمهيدا لعقد تلك الجلسة الخاصة أفاد موفد الجزيرة إلى جنيف نورالدين بوزيان أن المجموعة العربية عقدت صباح اليوم اجتماعا طارئا للرد على مقترحات أوروبية وأخرى لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
 
وكانت السلطة الفلسطينية قد سعت لعقد الجلسة الاستثنائية بعد أن تعرضت لانتقادات لاذعة قبل أسبوعين لطلبها تأجيل التصويت في حينه على مشروع قرار يصادق على التقرير إلى مارس/آذار المقبل بسبب ما وصف بضغوط أميركية وإسرائيلية.
 
وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي دعت أمس في افتتاح اجتماع المجلس المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين لبدء تحقيقات بشأن جرائم الحرب في قطاع غزة من أجل المساعدة على بناء الثقة ودعم السلام.
 
رد إسرائيل
وفي رد فعلها على القرار، اعتبرت إسرائيل أن تصويت مجلس حقوق الإنسان سيضر عملية السلام في الشرق الأوسط وسيعطي دفعة للمتشددين في شتى أنحاء العالم.

ووصف بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية تبني تقرير غولدستون بأنه "غير عادل ويشجع المنظمات الإرهابية حول العالم على تقويض السلام العالمي" نظرا لتجاهله الهجمات التي تشنها حركة حماس على "المدنيين الإسرائيليين".
 
وأضاف البيان أن إسرائيل "ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح مواطنيها".
 
مندوب إسرائيل ندد بالتقرير (الفرنسية)
مخاوف إسرائيلية
وتخشى إسرائيل أن يؤدي تمرير التقرير في المجلس إلى توفير الأسس القانونية لملاحقة الضباط والقادة الإسرائيليين بتهم جرائم الحرب، وهي هددت رسميا بوقف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في حال التصويت لصالح التقرير.
 
ويتهم تقرير غولدستون إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية في عدوانها على غزة العام الماضي، كما يتهم -بشكل أقل- الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة بالتورط في جرائم حرب عبر قصفها المدنيين الإسرائيليين.
 
ويتبنى مشروع القرار بشكل كامل التوصيات الواردة في التقرير مع الطلب من جميع الأطراف المعنية، بما فيها مؤسسات الأمم المتحدة، التأكد من تنفيذها الفوري وفقا لولاية كل منها.
 
ويطلب مشروع القرار من إسرائيل والفلسطينيين إجراء تحقيقات منفصلة نزيهة حول اتهامات التقرير لهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات