إيطاليا تنفي دفعها أموالا لطالبان
آخر تحديث: 2009/10/15 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/15 الساعة 15:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/26 هـ

إيطاليا تنفي دفعها أموالا لطالبان

القوات الفرنسية بأفغانستان ما فتئت تفقد من حين لآخر بعض أفرادها في المواجهات مع مقاتلي طالبان (الفرنسية)

نفت إيطاليا ما أوردته صحيفة تايمز اللندنية اليوم من أن المخابرات الإيطالية دفعت عشرات الآلاف من الدولارات لقادة من حركة طالبان وأمراء حرب أفغان في منطقة ساروبي التي كانت القوات الإيطالية تتولى مهمة تأمينها قبل أن تحل محلها القوات الفرنسية.

وكانت تايمز قد قالت إن الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في كمين في أغسطس/آب 2008 بينما كانوا في مهمة قرب كابل، لم يقدروا خطورة مهمتهم لأن الإيطاليين لم يخبروهم بأنهم كانوا يدفعون أموالا لطالبان.

ولم تكن القوة الفرنسية التي فقدت تلك العناصر بعد انتشارها بشهر في ساروبي، تعلم بقضية الأموال التي تدفع لطالبان رغم أن مسؤولي حلف شمال الأطلسي كانوا على علم بها ولم يخبروا الفرنسيين بذلك.

وقد اقتصرت خسائر الإيطاليين طيلة الأشهر التي قضوها في تلك المنطقة على قتيل واحد، وهو ما جعل الفرنسيين يقيمون الخطر بطريقة خاطئة كانت لها "عواقب كارثية".

وهذا -تضيف تايمز- هو السبب الذي جعل تلك القوات تكتفي بعتاد وتجهيزات سيئة نسبيا, ولا تحرص على توفر غطاء جوي لتحركاتها عندما وقعت في كمين نصبه لها 170 من المقاتلين الأفغان المدججين بالسلاح.

وقد نفت إيطاليا في بيان رسمي المعلومات التي أوردتها الصحيفة البريطانية، وقالت إنها لا تستند إلى أي دليل وإن "حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني لم ترخص أبدا ولا وافقت على أي شكل من أشكال دفع الأموال لمتمردين من طالبان, كما أنها ليست على علم بقيام الحكومة التي سبقتها بأي مبادرات من هذا القبيل".

وتعليقا على خبر تايمز, أعلن متحدث باسم قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه "ليس على علم" بهذه المعلومات الصحفية, مضيفا أن هذه ليست إحدى الممارسات المتبعة للتصدي للمتمردين.

غير أن "الحكومة الأفغانية تلجأ أحيانا لبعض التنسيقات المحلية, وإذا حدث ذلك فإنه من الحكومة الأفغانية وليس من القوات الدولية"، على حد تعبير المتحدث باسم قوات الدعم والأمن الدولية في أفغانستان الجنرال أريك ترامبلي.

لكن عددا من المصادر العسكرية التي اشترطت عدم ذكر أسمائها تحدثت عن حدوث مثل هذه الممارسات, وبالتحديد لدى القوات الكندية المنتشرة في ولاية قندهار في الجنوب وفي بعض الولايات الأفغانية الأخرى.

المصدر : لوموند