عبد الله غل (يسار) زار أرمينيا بدعوة من نظيره سيرج سيركسيان العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس أرمينيا سيرج سيركسيان عزمه زيارة تركيا لحضور مباراة لكرة القدم في مدينة بورصة الأربعاء 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وذلك بعد يومين من اتفاق تاريخي أبرمه البلدان بسويسرا يمهد لتطبيع علاقاتهما وإعادة فتح الحدود بعد نحو قرن من العداء على خلفية ما تعتبره أرمينيا مذابح ارتكبت بحق مواطنيها على يد العثمانيين إبان الحرب العالمية الأولى.
 
وقال الرئيس الأرميني اليوم لدى مغادرته العاصمة يريفان متوجها إلى موسكو لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس إنه إذا لم يحدث شيء استثنائي خلال اليومين القادمين فإنه سيتوجه إلى بورصة لتشجيع فريقه المفضل، مشيرا إلى أنه لا يرى "سندا فعليا يدعو لعدم قبول هذه الدعوة".
 
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعا أمس الأحد أرمينيا إلى الانسحاب من منطقة ناغورنو كراباخ المتنازع عليها مع أذربيجان.

وأكد أن بلاده لا تستطيع اتخاذ خطوة إيجابية بشأن فتح الحدود المشتركة مع أرمينيا ما لم ينسحب جيشها من ناغورنو كراباخ.
 
من جهتها أدانت جمهورية أذربيجان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين حليفتها تركيا وغريمتها أرمينيا.
 
واعتبرت وزارة الخارجية في أذربيجان أن توقيع اتفاقي تعاون لتمهيد الطريق لعلاقات دبلوماسية بين أنقرة ويريفان السبت بمدينة زيورخ السويسرية يتعارض بشكل مباشر مع مصالح أذربيجان.
 
وجددت حكومة أذربيجان دعوتها لانسحاب أرمينيا من ناغورنو كراباخ، وقامت بتذكير رئيس الوزراء التركى بتعهده بعدم فتح الحدود التركية الأرمينية مطلقا حتى تنسحب أرمينيا.
 
"
اقرأ أيضا

أزمة ناغورنو كراباخ
"

وذكر بيان الوزارة أنه "نتيجة لعدوان أرمينيا فإن 20% من أراضى أذربيجان أصبحت محتلة وما يقرب من مليون مواطن أذربيجاني تعرضوا للطرد العرقى وأصبحوا لاجئين أو شردوا في الداخل".
 
وكانت تركيا وأرمينيا وقعتا مساء السبت في زيورخ اثنين من بروتوكولات التعاون يمهدان الطريق لحقبة جديدة من العلاقات الدبلوماسية والعلاقات الثنائية، وفتح الحدود للتمهيد لإنهاء قرن من العداء بين البلدين.
 
وحضر الاتفاق الذي وقعه وزيرا خارجية تركيا أحمد داود أوغلو وأرمينيا إدوارد نالبانديان، عدد من كبار الدبلوماسيين في العالم.
 
ولقي الاتفاق ترحيبا دوليا، إذ أكدت الولايات المتحدة أن الاتفاق سيقضي على عقود من العداء بين البلدين في وقت توقع فيه الاتحاد الأوروبي أن تستفيد منطقة القوقاز من هذه الخطوة.
 
وكانت تركيا أغلقت حدودها المشتركة مع أرمينيا عام 1993 بعد غزو الأخيرة إقليم ناغورنو كراباخ في أذربيجان.

المصدر : وكالات